التجار الصغار تحت الضغط.. مطالب بمراجعة هوامش الربح وعمولات الأداء الإلكتروني

حذر الاتحاد المغربي للتجار والمهنيين من تفاقم الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه التجار، في ظل الركود التجاري وارتفاع التكاليف وتراجع هوامش الربح، داعيا إلى مراجعة القرارات التي تثقل كاهل المهنيين، وفي مقدمتها خفض أرباح تجار التبغ وارتفاع تكاليف الأداء الإلكتروني.
وعبر المكتب الوطني للاتحاد عن رفضه قرار شركات التبغ خفض هامش ربح التجار من 6 إلى 5 في المائة، معتبراً أنه يزيد الضغوط المالية على المهنيين ويهدد استمرارية أنشطتهم، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها القطاع.
وطالب الاتحاد بالتراجع عن هذا القرار، ورفع هامش الربح إلى 10 في المائة على الأقل، داعيا شركات التبغ والهيئات المهنية إلى تنسيق الجهود من أجل إقرار هوامش ربح منصفة تراعي مصالح التجار وتضمن استمرارية تجارة القرب.
كما دعا الاتحاد بنك المغرب والمؤسسات البنكية والجهات المعنية إلى مراجعة العمولات والرسوم المفروضة على التجار مقابل استعمال أجهزة الأداء الإلكتروني، معتبرا أن التكاليف الحالية قد تحد من إقبال المحلات الصغيرة على هذه الخدمة.
وأوضح الكاتب العام للاتحاد، عيسى أوشوط، أن خفض العمولة المعلنة من 0.65 إلى 0.15 في المائة لا يعني بالضرورة استفادة التجار من هذه النسبة فعليا، بسبب الرسوم الإضافية التي قد تفرضها المؤسسات البنكية ومقدمو خدمات الأداء، ما قد يرفع التكلفة الإجمالية إلى نحو 1 أو 1.3 في المائة، بحسب المؤسسة المعنية.
وأشار إلى أن هذه الاقتطاعات تشكل عبئا كبيرا على محلات القرب، خاصة أن هامش الربح لدى بعض محلات البقالة يتراوح بين 4.5 و4.7 في المائة، ما يجعل اقتطاع جزء منه مقابل الأداء الإلكتروني يؤثر بشكل مباشر في الأرباح، قبل احتساب مصاريف التسيير والاستغلال.
وشدد الاتحاد على ضرورة تبسيط شروط الاستفادة من أجهزة الأداء الإلكتروني، وتعزيز الشفافية بشأن العمولات والرسوم، مع اعتماد تدابير تحفيزية، من بينها إقرار عمولات صفرية لفائدة تجار القرب، حتى لا يتحول تحديث وسائل الأداء إلى عبء إضافي على المهنيين.
ولا تقتصر الصعوبات التي يواجهها التجار على هوامش الربح والتكاليف البنكية، بل تمتد إلى الركود الاقتصادي واشتداد المنافسة، خاصة مع توسع الأسواق المتوسطة التي تستقطب جزءا من النشاط التجاري على حساب المحلات الصغيرة.
وفي هذا السياق، أكد أوشوط أن عددا من التجار يواجهون صعوبات متزايدة في الحفاظ على أنشطتهم، مشيراً إلى تسجيل حالات إغلاق لمحلات تجارية في ظل تراجع الحركة التجارية وضعف الأرباح وارتفاع تكاليف الاستغلال.
كما دعا إلى تبسيط الإجراءات الإدارية المتعلقة بتسوية وضعية المحلات التجارية، خاصة ما يرتبط برخص مزاولة النشاط وواجهات المحلات بمدينة الرباط، معتبرا أن اعتماد الشباك الوحيد لم ينهِ جميع التعقيدات التي يواجهها المهنيون.
وطالب بالاكتفاء بالوثائق الأساسية لتسوية الوضعية الإدارية للمحلات القائمة، بما يخفف الأعباء عن التجار الذين يزاولون أنشطتهم منذ سنوات.
وأكد الاتحاد المغربي للتجار والمهنيين ضرورة اعتماد تدابير عملية تراعي خصوصية التجارة الصغيرة، من خلال مراجعة هوامش الربح والعمولات البنكية وتبسيط المساطر الإدارية، بما يحمي تجارة القرب ويحد من إغلاق المحلات في ظل التحديات الاقتصادية المتزايدة.





