شبيبة الأصالة والمعاصرة تدعو إلى استعادة ثقة الشباب ومعالجة أسباب الهجرة غير النظامية

أكد رئيس منظمة شباب الأصالة والمعاصرة، صلاح الدين عبقري، أن العلاقة بين فئات واسعة من الشباب والعمل السياسي تشهد تراجعا ملحوظا، مشيرا إلى أن استعادة الثقة في المؤسسات السياسية أصبحت ضرورة ملحة في ظل التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه الشباب.

وأوضح عبقري، خلال لقاء حواري مفتوح نظمته منظمة شباب الحزب بمشاركة عدد من الشباب الذين حاولوا الهجرة نحو مدينة سبتة خلال الأيام الماضية، أن المشاهد التي عرفتها مدينة الفنيدق، والمتمثلة في تجمع أعداد كبيرة من الشباب بحثًا عن مستقبل أفضل خارج الوطن، تعكس حجم المعاناة واليأس الذي يعيشه جزء من هذه الفئة.

وأشار إلى أن الحزب ومنظمته الشبابية تفاعلا مع هذه التطورات بروح مسؤولة، بعيدا عن أي استغلال سياسي، من خلال إصدار مواقف رسمية تدعو إلى التعامل مع الظاهرة بمنطق الحوار والبحث عن حلول عملية.

وشدد رئيس المنظمة على أن الشباب الذين يواجهون ضغوطا معيشية يومية، تتعلق بارتفاع تكاليف الحياة وضعف فرص الشغل، أصبحوا أكثر ابتعادا عن الانخراط في الشأن السياسي، معتبرا أن هذا العزوف ناتج عن عوامل اجتماعية واقتصادية معقدة تتطلب معالجات عميقة.

وفي السياق ذاته، أوضحت منظمة شباب الأصالة والمعاصرة أنها نظمت لقاء حواريا مفتوحًا ضمن مبادرة تهدف إلى تعزيز التواصل المباشر مع الشباب والاستماع إلى تطلعاتهم، حيث خصص جانب مهم من النقاش لتحليل الظواهر الاجتماعية التي تؤثر في مستقبل الأجيال الصاعدة.

وتناول المشاركون خلال اللقاء الأحداث الأخيرة التي شهدتها المناطق الحدودية، مؤكدين أن ظاهرة الهجرة غير النظامية لا يمكن اختزالها في بعدها الأمني فقط، بل تستوجب مقاربة شاملة تأخذ بعين الاعتبار الظروف الاقتصادية والاجتماعية، وفي مقدمتها البطالة وغياب فرص العيش الكريم.

كما دعا المتدخلون إلى إطلاق برامج تنموية فعالة بالمناطق الحدودية، وخلق فرص حقيقية للتشغيل والإدماج، بما يعزز الأمل لدى الشباب ويحد من دوافع الهجرة غير النظامية والمخاطر المرتبطة بها.

وفي ختام اللقاء، جددت منظمة شباب الأصالة والمعاصرة تأكيدها على أهمية ترسيخ الثقة بين الشباب والعمل السياسي، معتبرة أن تحقيق هذا الهدف يمر عبر الإنصات الحقيقي لمطالب الشباب، وتبني سياسات تنموية تستجيب لانتظاراتهم وتوفر لهم آفاقًا أفضل داخل وطنهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى