شرفات أفيلال: «نزعمو كاملين» عنوان لبرنامج سياسي يراهن على استعادة الثقة وطرح البدائل

أكدت شرفات أفيلال، القيادية وعضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، أن المرحلة السياسية التي يعيشها المغرب تفرض، حسب تعبيرها، التحلي بقدر أكبر من الجرأة السياسية والوضوح في تشخيص الاختلالات، إلى جانب تقديم بدائل واقعية وقابلة للتنفيذ.
وأوضحت أفيلال أن حزب التقدم والاشتراكية يسعى إلى تقديم عرض سياسي يقوم على القطع مع عدد من الاختيارات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي اعتبرت أنها ساهمت في الوصول إلى وضع يتسم بتعدد الأزمات، مشددة على أن الحزب يقترح بديلا «سياسيا وديمقراطيا وتقدميا وواقعيا وشجاعا».
وأضافت أن البرنامج الانتخابي للحزب يتضمن تصورات وحلولا لمجموعة من الإشكالات التي يعرفها المغرب على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، معتبرة أن الهدف الأساسي يتمثل في المساهمة في إعادة بناء الثقة في المؤسسات والنخب السياسية، ولا سيما لدى فئة الشباب التي تواجه، وفق تعبيرها، حالة من انسداد الأفق.
وترى القيادية في حزب التقدم والاشتراكية أن استعادة الثقة لا تقتصر على المؤسسات والنخب، وإنما تمتد أيضا إلى صورة المغرب كدولة تسعى إلى تعزيز مسارها الديمقراطي والتنموي، بما يسمح بإفراز بدائل سياسية قادرة على معالجة الاختلالات التي رافقت تدبير الشأن العام خلال السنوات الماضية.
وفي ما يتعلق بالاستحقاقات الانتخابية، أكدت أفيلال أن حزب التقدم والاشتراكية يعمل على تغطية مختلف الدوائر الانتخابية، محليا وجهويا، مشيرة إلى أن إعداد لوائح الترشيحات لم يكن هدفاً في حد ذاته، بقدر ما كان مناسبة لاختيار نخب سياسية تتوفر فيها شروط الكفاءة والنزاهة والاستقامة.
وشددت على أن «نظافة اليد» تشكل، بحسبها، أحد المعايير الأساسية التي يعتمدها الحزب في اختيار مرشحيه للانتخابات التشريعية، في محاولة لتقديم وجوه سياسية تحظى بثقة المواطنين وتستجيب لمتطلبات المرحلة.
وفي ما يخص حضور النساء والشباب، أوضحت أفيلال أن الحزب قدم عددا مهما من النساء ضمن لوائحه الانتخابية، مع الإقرار بوجود طموح لرفع نسبة تمثيلية الشباب والنساء بشكل أكبر.
وأشارت إلى أن لوائح الترشيح سجلت نسبة تجديد بلغت 55 في المائة، إلى جانب ترشيح عشرة شباب تقل أعمارهم عن 35 سنة، فضلا عن تقديم عشر نساء في دوائر انتخابية وصفتها بالصعبة.
واعتبرت أفيلال أن شعار البرنامج الانتخابي لحزب التقدم والاشتراكية، «نزعمو كاملين»، يعكس طبيعة المرحلة التي تتطلب، في نظرها، شجاعة في اتخاذ المواقف، والقدرة على مواجهة الإشكالات بواقعية، بدل الاكتفاء بتقديم الوعود والشعارات.
وبحسب المعطيات التي قدمتها، يتضمن البرنامج 220 التزاما و996 إجراء عمليا ودقيقا، إلى جانب أهداف محددة ومؤشرات مرقمة وتقديرات مالية واضحة ومصادر لتمويل المقترحات.
وأكدت أن الحزب لا يقدم وعودا انتخابية بشكل عشوائي، وإنما يعتمد في إعداد برنامجه على معطيات وتقارير رسمية، مع الاستفادة من خبرات وكفاءات وطنية في مختلف المجالات.
وفي مجال التعليم، دعت أفيلال إلى إعادة توجيه المجهود العمومي نحو الاستثمار في العنصر البشري، باعتباره محورا أساسيا في تحقيق التنمية، مع ضرورة إعادة الاعتبار للمدرسة العمومية والحد من ظاهرة الهدر المدرسي، فضلا عن تعزيز مكانة المدرسين والأطر التربوية وتحسين ظروف عملهم.
أما في قطاع الصحة، فأكدت ضرورة إعادة الاعتبار للمستشفى العمومي وتعزيز دوره في تقديم الخدمات الصحية للمواطنين، معتبرة أن الخدمات العمومية ينبغي أن تظل ضمن مسؤوليات الدولة وأحد مظاهر سيادتها الاجتماعية.





