الرقمنة تعيد تنظيم اللوائح الانتخابية: منصة إلكترونية لتبسيط التسجيل والتحديث

أصدرت وزارة الداخلية قرارا جديدا يروم تحديث منظومة اللوائح الانتخابية العامة من خلال اعتماد منصة إلكترونية موحدة تتيح للمواطنين تدبير مختلف الإجراءات المرتبطة بالتسجيل والاطلاع على بياناتهم بشكل رقمي وآمن، في خطوة تعكس التوجه نحو تعزيز التحول الرقمي وتبسيط الخدمات الإدارية.
وينص القرار على إحداث موقع إلكتروني مخصص لهذا الغرض، يعمل عبر نظام معلوماتي تشرف عليه الجهات المختصة داخل الوزارة، بما يضمن حسن تدبيره وفعالية استغلاله. ويتيح هذا الموقع إمكانية تقديم طلبات القيد لأول مرة أو نقل القيد بين الجماعات والمقاطعات، وفق الشروط والآجال المحددة قانونا، كما يوفر للناخبين المسجلين إمكانية الاطلاع الشخصي على بياناتهم المدرجة في اللوائح الانتخابية أو في جداولها التعديلية خلال فترات المراجعة.
ويسمح النظام كذلك بإدخال معلومات إضافية، مثل البريد الإلكتروني أو رقم الهاتف المحمول، بهدف تحسين التواصل مع المواطنين وإشعارهم بمختلف المستجدات المرتبطة بوضعيتهم الانتخابية. وقد حددت فترات استقبال الطلبات عبر المنصة من فاتح أبريل إلى غاية 31 دجنبر من كل سنة، إضافة إلى فترة خاصة تمتد من 18 إلى 24 يناير بمناسبة عمليات المراجعة السنوية أو الاستثنائية المرتبطة بالانتخابات، مع إمكانية الولوج إلى الموقع خلال الآجال القانونية المخصصة للاطلاع على اللوائح.
وتتم عملية تقديم الطلب عبر ملء استمارة إلكترونية تتطلب إدخال معلومات دقيقة، مع ضرورة الإدلاء بعنوان بريد إلكتروني صحيح، إذ يتوصل صاحب الطلب برسالة إلكترونية تتضمن رمزا لتأكيد العملية، ويشترط إدخاله لاعتماد الطلب من طرف النظام المعلوماتي. وبعد إتمام هذه الخطوة، يمكن تحميل وصل يتضمن رقم الطلب وتاريخ تسجيله، غير أن هذا الوصل لا يعد تأكيدا نهائيا للقيد إلا بعد موافقة اللجنة الإدارية المختصة.
وتتولى السلطات الإدارية المحلية دراسة الطلبات عبر إجراء بحث أولي للتحقق من صحة المعطيات، قبل عرضها على اللجنة الإدارية للبت فيها، حيث يتم إشعار أصحاب الطلبات بنتائجها عبر البريد الإلكتروني، مع توضيح أسباب الرفض عند الاقتضاء. كما تنشر عبر المنصة نتائج مداولات اللجان، بما يشمل الطلبات المقبولة والمرفوضة وأسبابها، إضافة إلى عرض اللوائح الانتخابية النهائية بعد المصادقة عليها.
وفي إطار ضمان الشفافية وحماية المعطيات الشخصية، يتيح الموقع لكل ناخب الاطلاع على بياناته الخاصة فقط، بما في ذلك مركز التصويت الذي سيدلي فيه بصوته، وذلك عبر إدخال معلومات تعريفية محددة، مع منع الاطلاع على بيانات الغير تحت طائلة المتابعة القانونية. كما يمكن للناخبين تحيين معلوماتهم، وقد يتوصلون بإشعارات إلكترونية أو رسائل نصية قصيرة لإبلاغهم بمكان التصويت أو بأي مستجدات مرتبطة بالعملية الانتخابية.
ويمثل هذا القرار خطوة مهمة في اتجاه تحديث الإدارة الانتخابية، من خلال تبسيط المساطر، وتعزيز الشفافية، وتقريب الخدمات من المواطنين داخل الوطن وخارجه.





