نقابة الاتحاد المغربي للشغل تؤجل حسم موقفها من الانتخابات المقبلة

أكد الأمين العام لنقابة الاتحاد المغربي للشغل، الميلودي المخارق، أن موقف النقابة من الحكومة والأحزاب المشكلة لها، وهي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال، بشأن الانتخابات التشريعية المقبلة، لم يُحسم بعد، مشدداً على أن القرار النهائي سيتم اتخاذه في الوقت المناسب وبعد دراسة مختلف السيناريوهات المطروحة.
وأوضح المخارق أن العمل النقابي لا يقتصر على الدفاع عن المطالب الاجتماعية والاقتصادية للعمال والأجراء، بل يرتبط أيضاً بالعمل السياسي، بالنظر إلى أن القرارات التي تتخذها الحكومات تنعكس بشكل مباشر على الطبقة العاملة، ولا سيما تلك المرتبطة بقضايا الشغل والحريات النقابية.
وأشار إلى أن النقابة ستعقد اجتماعات لمختلف أجهزتها التنظيمية من أجل التداول في الموقف الذي ينبغي اتخاذه خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مؤكدا أن القرار سيكون مبنيا على ما يخدم مصالح الشغيلة المغربية.
وكان الاتحاد المغربي للشغل قد اتخذ، خلال الانتخابات التشريعية التي جرت في شتنبر 2021، موقفا واضحا تجاه حزب العدالة والتنمية، بعدما دعا الأمين العام للنقابة أعضاءها ومنخرطيها إلى المشاركة في الانتخابات والتصويت ضد الحزب، في إطار ما وصف آنذاك بالتصويت العقابي.
أما في الاستحقاقات المقبلة، فلم تعلن النقابة، إلى حدود الآن، عن موقف رسمي بشأن الأحزاب السياسية أو طبيعة التوجيه الذي ستقدمه لمناضليها. وأكد المخارق أن الانتخابات لا تزال بعيدة، وأن موقف النقابة ما زال قيد الدراسة، مشيرا إلى أن الإعلان عنه سيتم في الوقت المناسب.
وانتقد المسؤول النقابي عددا من الإجراءات الحكومية المرتبطة بقطاع الشغل، معتبرا أن بعض القرارات اتُخذت دون اعتماد ما يكفي من التشاور مع الحركة النقابية. كما عبر عن رفضه لما وصفه بمحاولات المساس ببعض المكتسبات الاجتماعية، إلى جانب انتقاده للقانون المتعلق بتنظيم ممارسة حق الإضراب.
وشدد المخارق على أن النقابة معنية بشكل مباشر بالقرارات الحكومية، باعتبار أن آثارها تمتد إلى مختلف فئات الأجراء، مؤكدا أن الاتحاد المغربي للشغل لا ينظر إلى دوره باعتباره مقتصرا على المطالب المعيشية، وإنما يعتبر أن العمل النقابي يرتبط بشكل وثيق بالسياسات العمومية والخيارات السياسية التي تؤثر في عالم الشغل.
وبخصوص موعد اتخاذ القرار النهائي بشأن الانتخابات المقبلة، أوضح الأمين العام أن تحديد الموعد سيعود إلى الأجهزة التنظيمية للنقابة، التي ستجتمع من أجل دراسة مختلف المعطيات واتخاذ القرار المناسب.
وفي السياق ذاته، أكد المخارق أن النقابة أعطت الأولوية لتسجيل مناضليها ومسؤوليها في اللوائح الانتخابية، باعتبار أن المشاركة في العملية الانتخابية تقتضي أولا ضمان التسجيل فيها. وأضاف أن هذه العملية تمت بالفعل، في انتظار أن تحسم الأجهزة النقابية موقفها النهائي من الاستحقاقات المقبلة في الوقت المناسب.





