مشاريع جديدة لتعزيز التنمية والتأهيل الحضري بعمالة المحمدية بمناسبة عيد العرش

شهد عدد من الجماعات الترابية التابعة لعمالة المحمدية، يوم الاثنين، إطلاق وتدشين مجموعة من المشاريع التنموية التي تهم مجالات البنيات التحتية والتأهيل الحضري والتكوين المهني والتنمية الاجتماعية، وذلك في إطار الاحتفالات المخلدة لعيد العرش المجيد.
وفي هذا السياق، قام عامل عمالة المحمدية، عادل المالكي، رفقة وفد ضم منتخبين ومسؤولين إداريين وشخصيات مدنية وعسكرية، بجولة ميدانية شملت عددا من الجماعات، تم خلالها تدشين مشاريع جديدة والاطلاع على تقدم أشغال أوراش أخرى، إلى جانب إعطاء الانطلاقة الرسمية لمشاريع تروم تحسين ظروف عيش الساكنة وتعزيز البنيات والخدمات المحلية.
وبجماعة بني يخلف، أعطيت انطلاقة أشغال تهيئة وتثنية الطريق التي تربط بين الطريق السيار الحضري الدار البيضاء-الرباط والطريق الوطنية رقم 1، على مسافة تمتد لنحو كيلومترين، باستثمار مالي إجمالي يناهز 64 مليون درهم.
ويندرج هذا المشروع ضمن الجهود الرامية إلى تحسين انسيابية حركة المرور وتعزيز شبكة الربط الطرقي بالمنطقة، لاسيما في محيط ورش تشييد المستشفى الإقليمي الجديد، بما من شأنه المساهمة في الرفع من جودة البنية التحتية وتسهيل تنقل المواطنين.
كما شملت الجولة الميدانية بجماعة سيدي موسى بن علي الوقوف على انتهاء أشغال تهيئة الطريق الرابطة بين الثانوية التأهيلية عبد الله العروي والمراكز الاجتماعية، إلى جانب تفقد عدد من المسالك القروية التي تم إنجازها بكلفة إجمالية تناهز 985 ألف درهم.
وتستهدف هذه المشاريع تحسين الربط الطرقي وفك العزلة عن عدد من المناطق القروية، فضلا عن تسهيل وصول التلاميذ والساكنة إلى المؤسسات التعليمية والخدمات الأساسية، خاصة على مستوى مدرسة الرزازقة ومدرسة العثامنة ودوار مولاي العرصة.
وفي المجال المتعلق بتأهيل الشباب وإدماجهم في سوق الشغل، شهدت جماعة بني يخلف أيضا إعطاء الانطلاقة لدورات التكوين بمركز المهارات والمسارات المهنية وريادة الأعمال “مبروكة”. ويقدم المركز برامج تكوينية تستجيب لحاجيات سوق العمل، إلى جانب خدمات لمواكبة حاملي المشاريع، والتوجيه الشخصي، وربط المستفيدين بالمقاولات وفرص الاندماج المهني.
أما بجماعة الشلالات، فقد تم تقديم مشروع مندمج يهدف إلى تهيئة وتثمين الغابة الحضرية الواد المالح، بميزانية تقديرية تبلغ 15 مليون درهم. ويتضمن المشروع إنجاز أشغال غابوية وتنقية على مساحة تصل إلى 191 هكتارا، فضلا عن إعادة التشجير بشكل تدريجي على مساحة تقدر بـ120 هكتاراً خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2026 و2028.
كما يشمل المشروع إحداث مجموعة من المرافق والفضاءات الترفيهية والرياضية، ومسارات مخصصة للتنزه، وفضاءات للألعاب، إلى جانب تجهيزات تستجيب لحاجيات مختلف الفئات العمرية، بما يعزز جاذبية المنطقة ويحافظ على مكوناتها البيئية.
وبالجماعة نفسها، تم تدشين مركز للتفتح لفائدة الشباب، أنجز في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بغلاف مالي بلغ 740 ألف درهم. ويمتد المركز على مساحة 800 متر مربع، ويضم فضاء مجهزا بمعدات رياضية، إلى جانب فضاء مخصص لألعاب الأطفال.
كما شملت الجولة جماعة عين حرودة، حيث تم تقديم عدد من مشاريع إعادة التأهيل الحضري، من بينها مشروع إعادة تهيئة المدخل المؤدي إلى مركز الجماعة، بتكلفة تناهز 13,15 مليون درهم، فضلا عن تهيئة فضاء المسيرة V02 باستثمار يقدر بـ6,23 مليون درهم، إلى جانب تهيئة الفضاءين V16 وPL02 بغلاف مالي يصل إلى 4,9 مليون درهم.
وفي إطار تعزيز البنيات الموجهة للشباب والرياضة، تتضمن المشاريع المبرمجة بجماعة عين حرودة إعادة بناء دار الشباب بميزانية تبلغ 10 ملايين درهم، وإنجاز مركب رياضي مغطى على القطعة الأرضية SP01 باستثمار يقدر بـ10,5 مليون درهم.
ومن المرتقب أن يضم هذا المركب قاعة رياضية مغطاة بطاقة استيعابية تصل إلى 122 مقعدا، فضلا عن مرافق إدارية ومستودعات للملابس ومجموعة من التجهيزات والخدمات الملحقة.
وعلى هامش هذه الأنشطة، احتضنت جماعة عين حرودة مجموعة من الفعاليات الرياضية، شملت مسابقات في تنس الطاولة والكرة الطائرة، إلى جانب تنظيم مبادرة لتوزيع نظارات طبية لفائدة أطفال التعليم الأولي، فضلا عن تقديم هدايا لفائدة المستفيدين.
واختتمت الجولة بتسليم 17 حافلة مخصصة للنقل المدرسي، ليرتفع بذلك العدد الإجمالي للحافلات التي استفادت منها جماعات بني يخلف والشلالات وسيدي موسى المجدوب وسيدي موسى بن علي إلى 32 حافلة.
ويأتي هذا المشروع، الذي يندرج ضمن برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، باستثمار إجمالي يناهز 13 مليون درهم، بهدف الحد من ظاهرة الهدر المدرسي، وتحسين ظروف تمدرس التلاميذ، وتيسير الولوج إلى المؤسسات التعليمية، وتعزيز مبدأ تكافؤ الفرص، خاصة في المناطق القروية.
وتعكس هذه المشاريع، بمختلف مكوناتها، توجهات تنموية تروم تعزيز البنيات التحتية وتحسين جودة الخدمات المحلية، إلى جانب دعم الشباب وحماية البيئة والارتقاء بالمجال الحضري والقروي، بما يساهم في تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة على مستوى عمالة المحمدية.





