موجة هجرة غير مسبوقة نحو سبتة المحتلة تستنفر أجهزة الإنقاذ والأمن

شهدت مدينة سبتة المحتلة، الأربعاء، موجة غير مسبوقة من محاولات الهجرة غير النظامية، بعدما تمكن نحو ألف مهاجر من الوصول إلى محيط المدينة سباحة انطلاقا من السواحل المغربية، ما دفع مختلف الأجهزة الأمنية وفرق الإنقاذ إلى إعلان حالة استنفار قصوى.

ووفق معطيات إعلامية محلية، فقد جرى إنقاذ قرابة ألف شخص من البحر إلى حدود صباح الأربعاء، بمشاركة البحرية الملكية المغربية وخدمات الإنقاذ التابعة للحرس المدني الإسباني، بعد تسجيل إنقاذ نحو 600 مهاجر في اليوم السابق، ما يعكس تصاعد وتيرة محاولات العبور.

وشملت محاولات الوصول إلى المدينة عدة مناطق ساحلية، من بينها تراخال وخوان الثالث والعشرين والريثينتو وسارشال، حيث واصلت فرق الإنقاذ تدخلاتها لانتشال المهاجرين ونقلهم إلى الموانئ، وسط تدفقات متواصلة استنزفت قدرات الوحدات البحرية.

وأظهرت صور ومقاطع مصورة زوارق تابعة للحرس المدني الإسباني وهي مكتظة بالمهاجرين خلال عمليات الإنقاذ، في وقت واصلت فيه البحرية الملكية المغربية تدخلاتها لانتشال العالقين في البحر وإعادتهم.

وتزامن هذا الوضع مع ضغط كبير على المرافق الأمنية داخل المدينة، بعد وصول أعداد كبيرة من المهاجرين إلى اليابسة، في حين تحدثت مصادر محلية عن استمرار وصول مجموعات جديدة تباعا إلى السواحل.

وأعاد هذا التدفق المتزايد الجدل حول جاهزية الوسائل اللوجستية للحرس المدني الإسباني، بعد انتقادات طالت حالة بعض الزوارق المستخدمة في عمليات الإنقاذ، وسط مطالب بتعزيز الإمكانات البشرية والتجهيزات لمواجهة هذه الموجات المتكررة.

وترى وسائل إعلام محلية أن سبتة تواجه حاليا وضعا استثنائيا بسبب الضغط المتواصل للهجرة، ما يستدعي تحركا عاجلا لتعزيز الموارد وتنسيق الجهود، في ظل تشابه هذه التطورات مع أزمة الهجرة التي شهدتها المدينة في ماي 2021.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى