عبد الجبار الراشدي ينتقد الاحتكار ويصف ممارسات بعض التجار بـ”سرقة المجهود العمومي”

هاجم عبد الجبار الراشدي، رئيس المجلس الوطني لحزب الاستقلال، ما وصفه بممارسات بعض التجار في مجال الأغنام واللحوم الحمراء، الذين استفادوا من إجراءات حكومية استثنائية لخفض الأسعار، تشمل دعم الاستيراد والإعفاء من الرسوم الجمركية، دون أن ينعكس ذلك على الأسعار الفعلية في الأسواق الوطنية. ووصف الراشدي هؤلاء التجار بـ”سارقي المجهود العمومي”.
وفي لقاء تنظيمي للحزب بمدينة الجديدة، شدد الراشدي على ضرورة مواجهة الممارسات الاقتصادية المشبوهة، مشيرا إلى ظواهر الاحتكار والمضاربة والتواطؤات التي تشهدها بعض الأسواق، مطالبا بتطبيق القانون بحزم ضد كل من يساهم في رفع الأسعار بشكل غير مشروع.
كما تطرق رئيس المجلس الوطني للحزب إلى تصريحاته السابقة من إقليم الجديدة، مؤكدا أنه نبه إلى ممارسات احتكارية أثرت على أسعار اللحوم الحمراء ورؤوس الأغنام، رغم الدعم الحكومي لتسهيل استيراد هذه المنتجات، وهو ما اعتبره “سرقة للمجهود العمومي”. وأضاف أن استمرار ارتفاع الأسعار على الرغم من الدعم الحكومي أمر غير مقبول سياسيا وأخلاقيا.
وأوضح الراشدي أن الحكومة اضطرت لاحقا إلى وقف بعض أشكال الدعم بعد أن تبين استفادة بعض التجار من الإجراءات الحكومية دون أن تنعكس على الأسعار، مما أسهم في زيادة الضغط على المستهلكين.
وفي سياق حديثه عن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، أكد الراشدي على أهمية أن يكون التنافس السياسي شفافا، مبنيا على الأفكار والبرامج والمبادرات، محذرا من اللجوء المكثف إلى المال في الانتخابات، دون أن يذكر أسماء بعينها. وقال إن اعتماد المال فقط يضر بصورة المؤسسات ويضعف الثقة في العملية الديمقراطية وفي سمعة المنتخبين، كما يقلل من قدرة المرشحين على أداء دورهم داخل المؤسسات سواء في التشريع أو مراقبة عمل الحكومة أو تقييم السياسات العمومية.
وأشار الراشدي أيضا إلى الرسالة الملكية بمناسبة مرور 60 سنة على تأسيس البرلمان، والتي شددت على أهمية تطوير الكفاءات البرلمانية وتخليق العمل البرلماني، وإصدار ميثاق للأخلاقيات لضمان تمكين نواب الأمة من أداء مهامهم كاملة بفعالية ومسؤولية.





