أخنوش ينتقد استقطاب الكفاءات في آخر لحظة بعد انضمام فوزي لقجع إلى “البام”

شهد المشهد السياسي المغربي تطورات جديدة عقب إعلان حزب الأصالة والمعاصرة انضمام الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، إلى عضوية مكتبه السياسي، في خطوة اعتبرها الحزب دعماً لمساره السياسي واستعداداته للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وجاء هذا الإعلان متزامنا مع تصريحات لرئيس الحكومة والرئيس السابق لحزب التجمع الوطني للأحرار، عزيز أخنوش، خلال لقاء حزبي بمدينة الداخلة، وجه فيها انتقادات غير مباشرة إلى بعض الأحزاب المنافسة، معتبرا أن الاعتماد على استقطاب شخصيات جديدة قبيل الانتخابات لا يعكس عملا حزبيا مستمرا، مؤكداً أن الأحزاب القوية تبنى على العمل الميداني والتأطير المتواصل، وليس على التحركات الظرفية.

وأوضح أخنوش أن حزب التجمع الوطني للأحرار يعتمد على قاعدة تنظيمية واسعة تضم آلاف المنتخبين ومئات الآلاف من المنخرطين، مشددا على أن الانتخابات تحسم ببرامج واضحة ورؤية متكاملة تستجيب لتطلعات المواطنين، وليس بمجرد أسماء أو شخصيات تستقطب في اللحظات الأخيرة.

وأضاف أن الحزب يواصل العمل الميداني بشكل دائم من خلال التواصل المباشر مع المواطنين والاستماع إلى انشغالاتهم، معتبرا أن هذا النهج هو أساس بناء الثقة، وأن خدمة المواطنين تظل الأولوية بعيدا عن الخطابات الشعبوية أو الوعود غير الواقعية.

وأكد أخنوش أن قوة حزبه تنبع من التزام مناضليه بثقافة العمل الجماعي، مشيراً إلى أن بناء المغرب يتطلب الثقة والجدية والاستمرارية، وأن النجاح السياسي يتحقق بالعمل الهادئ والمسؤول، وليس برفع سقف الخطاب أو الدخول في سجالات سياسية.

في المقابل، أعلنت المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، فاطمة الزهراء المنصوري، عن انضمام كل من فوزي لقجع ورئيس جهة الداخلة وادي الذهب، ينجا الخطاط، إلى المكتب السياسي للحزب، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل إضافة نوعية بفضل ما يمتلكانه من خبرة وكفاءة في تدبير الشأن العام.

وأكدت المنصوري أن التحاق القيادتين الجديدتين يندرج ضمن مشروع سياسي يسعى إلى تعزيز حضور الحزب وتوسيع قاعدة كفاءاته، مشيرة إلى أن الحزب راكم تجربة سياسية امتدت لأكثر من ثمانية عشر عاما، تجاوز خلالها العديد من التحديات، ما مكنه من ترسيخ مكانته في الساحة السياسية وكسب ثقة شريحة واسعة من المواطنين.

وأضافت أن النتائج التي حققها الحزب في انتخابات سنة 2021، والتي أهلته لاحتلال المرتبة الثانية على المستوى الوطني، تمثل محطة مهمة في مساره، مؤكدة أن الحزب يواصل العمل من أجل تعزيز حضوره السياسي، واضعاً نصب عينيه هدف تصدر المشهد الحزبي خلال الاستحقاقات المقبلة.

وتعكس هذه التطورات تصاعد حدة المنافسة بين أبرز الأحزاب السياسية المغربية مع اقتراب المواعيد الانتخابية، في ظل سعي كل طرف إلى إبراز قوة تنظيمه، واستقطاب الكفاءات، وتقديم برامج قادرة على إقناع الناخبين وكسب ثقتهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى