حزب التقدم والاشتراكية ينتقد إصلاح التعليم ويحذر من خوصصة الصيدلة وغلاء الأسعار

حذر حزب التقدم والاشتراكية من ما اعتبره انحرافات في مسار إصلاح التعليم العالي، ومن توجهات تروم خوصصة مقنعة للقطاع الصيدلاني، محملا الحكومة مسؤولية حالة التوتر القائمة، وداعيا إلى فتح حوار جاد ومسؤول مع مختلف الفاعلين.

وأعرب الحزب عن تضامنه مع الأساتذة الباحثين الذين يخوضون أشكالا احتجاجية دفاعا عن أوضاع الجامعة والبحث العلمي، منتقدا طريقة تمرير القانون الجديد المنظم للتعليم العالي، والتي اعتبر أنها اعتمدت على الأغلبية العددية داخل البرلمان دون إشراك فعلي للمعنيين أو الأخذ بتعديلات المعارضة. وأكد أن إصلاح التعليم العالي ورش مجتمعي ضروري، غير أن نجاحه يقتضي إشراك الأسرة الجامعية وتوفير شروط الانخراط الحقيقي، مع ضمان استقلالية الجامعة والحفاظ على مجانية التعليم العالي وجودته وتكافؤ الفرص، إضافة إلى تحسين الأوضاع المهنية والمادية للعاملين في القطاع.

وفي سياق متصل، عبر الحزب عن رفضه القاطع لأي توجه نحو خوصصة القطاع الصيدلاني، على خلفية توصيات صادرة عن مجلس المنافسة تتعلق بفتح رأسمال الصيدليات أمام مستثمرين غير صيادلة وإحداث سلاسل تجارية صيدلانية. واعتبر أن مثل هذه الإجراءات قد تخضع المهنة لمنطق الربح التجاري على حساب رسالتها الصحية، مما قد يؤثر سلبا على التغطية الترابية العادلة وعلى ولوج المواطنين، خاصة ذوي الدخل المحدود، إلى الأدوية. ودعا إلى إصلاح تشاركي يصون استقلالية الصيدلي ويعزز دور صيدليات القرب في الأمن الدوائي الوطني.

كما نبه الحزب إلى تفاقم غلاء أسعار المواد الاستهلاكية، داعيا الحكومة إلى التعاطي الحازم مع المضاربات والتصدي لما وصفه بتجار الأزمات، خصوصا في ظل احتمال ارتفاع أسعار المحروقات بفعل التوترات الدولية.

وعلى الصعيد الإقليمي، جدد الحزب مواقفه المعلنة سابقا، مدينا ما وصفه بالعدوان الأمريكي الإسرائيلي على الشعب الإيراني، ورافضا في الوقت نفسه الهجمات الإيرانية على دول عربية، مؤكدا تمسكه بمبادئ احترام سيادة الدول والقانون الدولي. كما شدد على ضرورة تغليب الحلول السلمية ووقف الحرب، معتبرا أن القضية الفلسطينية تظل عنصرا أساسيا لاستقرار المنطقة في ظل استمرار سياسات فرض الأمر الواقع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى