زيادة جديدة في أسعار الغازوال بالمغرب وسط تقلبات الأسواق العالمية

من المرتقب أن تشهد أسعار الغازوال (المازوط) زيادة جديدة تقدَر بدرهم واحد في سعر اللتر، وذلك ابتداء من الساعة الأولى من يوم الخميس 16 أبريل 2026، وفق ما أفاد به مصدر مهني مطلع.

وأوضح المصدر أن أرباب عدد من محطات توزيع المحروقات توصلوا بإشعارات تفيد بهذه الزيادة، في حين لم تسجل أي تغييرات في أسعار البنزين خلال الفترة نفسها.

وتعد هذه الزيادة الثالثة من نوعها في ظرف شهرين، في سياق التوترات الجيوسياسية التي يعرفها الشرق الأوسط، والتي أثرت بشكل مباشر على أسعار الطاقة عالميا. فقد سبق أن ارتفعت أسعار المحروقات في 31 مارس، حيث بلغ سعر لتر الغازوال زيادة قدرها 1.70 درهم، مقابل 1.57 درهم للبنزين، كما سجلت زيادة أخرى في 15 مارس بلغت درهمين للغازوال و1.44 درهم للبنزين.

وبذلك، يصل مجموع الزيادات التي عرفها سعر الغازوال منذ بداية هذه التوترات إلى حوالي 4.70 دراهم للتر الواحد.

وفي سياق متصل، أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة أن المخزون الاستراتيجي من الغازوال بالمغرب يغطي 47 يوما من الاستهلاك الوطني، مقابل 49 يوما بالنسبة للبنزين، رغم الاضطرابات التي شهدتها بعض الموانئ. وأشارت إلى أن الوضع الطاقي يبقى مرتبطا بتطورات السوق العالمية، خاصة أن المغرب يستورد أكثر من 80% من احتياجاته الطاقية.

وأضافت أن الحكومة تعمل على ضمان استقرار الإمدادات خلال الأشهر المقبلة، بفضل تنوع مصادر الاستيراد التي تشمل الولايات المتحدة وأمريكا الجنوبية وعددا من الدول الأوروبية.

كما شددت على أن السلطات اتخذت إجراءات استباقية للتخفيف من آثار الأزمة، من بينها دعم غاز البوتان والكهرباء، إضافة إلى تخصيص دعم مباشر لمهنيي النقل، في محاولة للحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين.

وأوضحت أن ارتفاع تكاليف النقل والتأمين البحري، إلى جانب التوترات في ممرات استراتيجية مثل مضيق هرمز، يساهم في زيادة الضغط على أسعار الطاقة عالميا، وهو ما ينعكس بدوره على السوق الوطنية.

وفي ختام تصريحها، أكدت الوزيرة أن الاستراتيجية الطاقية الوطنية، التي تم إطلاقها سنة 2009، ساهمت في تعزيز أمن التزود وتقليص التبعية الطاقية، من خلال تطوير الطاقات المتجددة وتحسين النجاعة الطاقية، مشيرة إلى أن هذه الجهود تكتسي أهمية متزايدة في ظل الأزمات الدولية الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى