همسة في أذن الرئيس…بين حق الرد وواجب التوضيح

في إطار التفاعل مع رسائل متابعي جريدة منبر الحي، نود بداية توضيح أن عدم الرد الفوري على بعض الرسائل الخاصة لا يعني تجاهلها، بل يندرج ضمن منهجية العمل الصحفي التي تفرض ترتيب الأولويات والتعامل مع القضايا وفق أهميتها وتأثيرها على الرأي العام المحلي.

وخلال تتبعنا لرسائل الصفحة الخاصة، توصلت الجريدة بعدد من الرسائل من طرف رئيس نادي الرشاد البرنوصي، وذلك على خلفية ما تم نشره سابقا حول وضعية الفريق. وقد تضمنت هذه الرسائل توضيحات وملاحظات، إلى جانب دعوة للتركيز على ما اعتبر “الهدف الرئيسي” للعمل الصحفي، القائم على الموضوعية والحياد.

ونؤكد، من موقع المسؤولية، أن جريدة منبر الحي تشتغل وفق هذه المبادئ منذ تأسيسها سنة 2001، وليست منبرا وليد اليوم أو ظرفيا، بل راكمت تجربة إعلامية محلية قائمة على المصداقية، والقرب من انشغالات الساكنة، ونقل مختلف الآراء بكل توازن. ومن هذا المنطلق، فإن خطها التحريري ظل دائما مستقلا، بعيدا عن أي حسابات ضيقة أو اعتبارات شخصية.

همسة في أذن الرئيس:
حين يفتح باب النقاش، فإن الأجدر أن يكون مفتوحا للعموم، لا محصورا في الرسائل الخاصة. فالتفاعل عبر المنابر الإعلامية يضمن تكافؤ المعلومة، ويمنح للجمهور حق الاطلاع على مختلف وجهات النظر، وهو ما يعزز الثقة ويكرس الشفافية.

ومن جهة أخرى، فإن تناول الجريدة لوضعية نادي الرشاد البرنوصي يتم من منطلق أن الأمر يتعلق بمرفق رياضي محلي يهم فئة واسعة من الجمهور، وأن مسؤولية التسيير تظل خاضعة للتقييم والنقاش العمومي، في إطار الاحترام الكامل للأشخاص.

أما بخصوص النقطة الجوهرية، فإن المرحلة تفرض وضوحا أكبر: ضرورة الفصل التام بين الرياضة وأي خلفيات أو حسابات سياسية.
فالرياضة مجال مستقل بقوانينه وأخلاقياته، وأي تداخل غير واضح قد ينعكس سلبا على صورة النادي وعلى ثقة جمهوره.

وبكلام واضح:
من اختار العمل السياسي فله مساراته ومجاله المعروف،
ومن اختار خدمة الرياضة، فمرحبا به في إطارها القائم على التسيير المسؤول والنتائج والشفافية.

إن جريدة منبر الحي، ومن خلال أرشيفها الممتد لسنوات، واكبت مختلف محطات نادي الرشاد البرنوصي، ونقلت آراء متعددة، منها المؤيد ومنها المنتقد، في إطار احترام أخلاقيات المهنة، ودون أي خلفيات شخصية.

وفي الختام، تجدد الجريدة تأكيدها على أن أبوابها ستظل مفتوحة أمام رئيس النادي وكافة الفاعلين، من أجل الرد والتوضيح في أي وقت، عبر نفس المنبر، تكريسا لمبدأ الشفافية وخدمة لمصلحة الفريق وجماهيره، بما يساهم في الارتقاء بالمشهد الرياضي المحلي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى