حزب الأصالة والمعاصرة يطرح رؤية جديدة لتعزيز التنمية الشاملة بالمغرب

قد حزب الأصالة والمعاصرة، يوم الأربعاء، اجتماعا موسعا خصص لتقديم ومناقشة الخطوط العريضة لبرنامجه الانتخابي المرتقب، الذي أشرفت على إعداده أكاديمية الحزب. وقد شهد اللقاء حضور عدد من قيادات الحزب، من بينهم أعضاء المكتب السياسي، وممثلو منظمتي الشباب والنساء، إضافة إلى الأمناء الجهويين وأعضاء اللجنة الوطنية للانتخابات.

وخلال هذا الاجتماع، قدم أحمد أخشيشن، رئيس أكاديمية الحزب، عرضا مفصلا حول البرنامج الانتخابي، الذي تم إعداده وفق مقاربة تشاركية جمعت مختلف الفاعلين داخل الحزب. وقد فتح هذا العرض باب النقاش أمام الحاضرين لتبادل الآراء وتوحيد الرؤى بشأن أبرز القضايا المطروحة، في أفق بلورة تصور متكامل قبل عرضه على المواطنين.

وأكد أخشيشن أن البرنامج يعكس تصورا شاملا لقضايا التنمية في المغرب، مشيرا إلى أن إعداد هذا المشروع تم في إطار من الثقة والتعاون بين مختلف مكونات الحزب، وباعتماد منهجية علمية دقيقة تراعي التحديات الراهنة.

من جهتها، أوضحت فاطمة سعدي، عضو القيادة الجماعية للحزب، أن العمل المنجز يمثل قطيعة مع الأساليب التقليدية في إعداد البرامج، حيث تم الانتقال من منطق تصنيف القطاعات إلى مقاربة تعتمد تحديد الأولويات وبناء حلول واقعية انطلاقا من تشخيص دقيق.

وفي السياق ذاته، أبرز سمير بلفقيه، عضو المكتب السياسي، أن هذا اللقاء شكل محطة أساسية لعرض التوجهات الكبرى للبرنامج الانتخابي استعدادا للاستحقاقات التشريعية المقبلة. وأضاف أن المشروع السياسي للحزب يمتد على الفترة ما بين 2026 و2031، ويرتكز على رؤية تستحضر مكانة المغرب كدولة صاعدة وتسعى إلى تحقيق تنمية مندمجة وشاملة.

وأشار بلفقيه إلى أن هذا التوجه يتماشى مع التحولات التي يعرفها المغرب، مؤكدا أن الحزب يطمح إلى تقديم عرض سياسي يواكب هذه الدينامية ويستجيب لمتطلبات المرحلة، خاصة في ظل الطموح لاحتلال موقع متقدم في الانتخابات المقبلة.

من جانبه، اعتبر وديع تاويل، عضو المكتب التنفيذي لمنظمة الشباب، أن البرنامج الانتخابي يستند إلى تجربة خمس سنوات من التدبير الحكومي، ويقدم تشخيصا واقعيا يمكن من اقتراح إجراءات عملية من شأنها تحسين ظروف عيش المواطنين بشكل مباشر.

أما ريمة لبلايلي، عضو المكتب التنفيذي لمنظمة النساء، فقد أشارت إلى أن هذا التصور يقوم على محورين أساسيين؛ يتمثل الأول في استكمال تنزيل أسس الدولة الاجتماعية من خلال دعم الاقتصاد الوطني، عبر تشجيع الصناعة، وتعزيز الإنتاج الفلاحي، وتحقيق الأمنين الطاقي والمائي، بما يسهم في خلق الثروة.

أما المحور الثاني، فيرتكز على السياسات العمومية ذات الأثر المباشر على المواطنين، خاصة الفئات الهشة، من خلال تحسين مستوى العيش وضمان توزيع عادل للثروة، وهو ما يعكس جوهر الدولة الاجتماعية المنشودة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى