إقبال متزايد على الأسماك المجمدة بأسعار في المتناول بالدار البيضاء

تشهد نقطة بيع الأسماك المجمدة بساحة السراغنة، في قلب مدينة الدار البيضاء، إقبالا كبيرا من المواطنين الباحثين عن الجودة والسعر المناسب. فبالقرب من أحد أسواق درب السلطان الشعبية، حيث يصعب أحيانا العثور على سمك السردين، وحيث قد تصل أسعاره إلى 40 درهما للكيلوغرام، توفر هذه النقطة كميات مهمة بسعر لا يتجاوز 13 درهما للكيلوغرام.
المبادرة، التي تدخل موسمها الثامن على التوالي، حققت هذا العام نجاحا لافتا. ويعود ذلك إلى توسع شبكة نقاط البيع وارتفاع عدد المدن المستفيدة مقارنة بسنواتها الأولى، إضافة إلى الزيادة الكبيرة التي عرفتها أسعار الأسماك في الآونة الأخيرة، خاصة السردين الذي يعرف بـ”سمك الفقراء” في المغرب، بعدما تجاوز ثمنه 40 درهما للكيلوغرام في بعض المدن.
وتندرج نقطة البيع هذه ضمن مبادرة الحوت بثمن معقول، التي تشرف عليها كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري. وقد انطلقت المبادرة قبل ثماني سنوات بأربع نقاط بيع في مدينتين فقط، لتتوسع اليوم إلى أكثر من 1000 نقطة بيع موزعة على 45 مدينة عبر مختلف جهات المملكة.
ويؤكد المشرفون على نقطة البيع أن الإقبال يفوق كل التوقعات، بفضل اعتماد مقاربة تقوم على ضمان الجودة والحفاظ على أسعار في متناول القدرة الشرائية للمستهلكين. وقد ساهم هذا التوجه في كسب ثقة الزبناء، الذين يتزايد عددهم يوما بعد يوم.
وتوفر المبادرة أكثر من عشرة أنواع من الأسماك المجمدة بأسعار تنافسية، ما جعل العرض يحظى برضا واسع من حيث الكمية والجودة، فضلا عن مستوى الخدمات المقدمة. فعلى سبيل المثال، يعرض السردين المجمد بسعر 13 درهما للكيلوغرام، في حين يتراوح ثمنه في الأسواق بين 35 و40 درهما.
وتنعكس هذه الأسعار بشكل إيجابي على وتيرة الاستهلاك، خاصة خلال شهر رمضان، حيث يزداد الطلب على المنتجات البحرية. ويرى متتبعون أن تعميم مثل هذه المبادرات ليشمل مواد غذائية أخرى، كاللحوم والدواجن، قد يشكل خطوة مهمة لدعم القدرة الشرائية وتعزيز الأمن الغذائي لفائدة المستهلك المغربي.





