استقالة وزير التربية الهندي تحت ضغط احتجاجات طلابية واسعة

أعلن وزير التربية الهندي دارمندرا برادان، السبت 25 يوليوز 2026، استقالته من منصبه، في اليوم السادس من الاحتجاجات الطلابية التي طالبت برحيله على خلفية سلسلة من الممارسات والاختلالات المرتبطة بالامتحانات الجامعية.
وقال برادان، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»: «نظرًا إلى الوضع المتفاقم في جانتار مانتار والبلاد، قررت أن أبعث بكتاب استقالتي إلى رئيس الوزراء ناريندرا مودي»، في إشارة إلى الساحة الواقعة وسط العاصمة نيودلهي، حيث يواصل المحتجون تجمعاتهم منذ الاثنين.
ورحبت حركة «حزب الصراصير»، التي تأسست عبر الإنترنت وقادت الاحتجاجات الأخيرة، باستقالة الوزير. وقال مؤسس الحركة، أبيجيت ديبكي، في منشور عبر تطبيق «إنستغرام»: «لقد فعلناها!».
ومنذ التدخل الأمني العنيف لتفريق مظاهرة طلابية يوم الاثنين، يواصل آلاف الشباب اعتصامهم ليلًا ونهارًا في ساحة وسط نيودلهي، وسط انتشار أمني مكثف ومراقبة لصيقة من قوات الأمن.
ويحتج الطلاب على ما يعتبرونه تلاعبا متكررا بنتائج الامتحانات، إلى جانب الصعوبات التي يواجهها الخريجون في الحصول على فرص عمل، رغم النمو الاقتصادي القوي الذي تشهده البلاد. كما يوجه المحتجون انتقادات إلى أسلوب رئيس الوزراء ناريندرا مودي في الحكم، معتبرين أنه يتسم بالنزعة التسلطية.
وجاء إعلان استقالة وزير التربية قبل ساعات من لقاء مرتقب بين ممثلي الحكومة والطلاب، بهدف مواصلة المفاوضات بين الطرفين، وذلك بعد محادثات جرت الجمعة ولم تسفر عن أي تقدم ملموس.
وفي سياق متصل، أقرت الحكومة، الجمعة، مشروع تعديل قانوني يهدف إلى «تسريع الإجراءات القضائية وفرض عقوبات صارمة» على المتورطين في أعمال الغش، وسط توقعات بمناقشة المشروع في البرلمان بشكل سريع.
وتشكل الاحتجاجات الحالية تحديا جديدا لرئيس الوزراء ناريندرا مودي، في أول مواجهة واسعة من هذا النوع منذ إعادة انتخابه عام 2024. وفي محاولة لتهدئة الأوضاع، نشر مودي مساء الجمعة مقطع فيديو عبر شبكات التواصل الاجتماعي، أعرب فيه عن شكره للمحتجين على «مساهماتهم الإيجابية» في النقاش العام.
وفي المقابل، أعلنت المعارضة البرلمانية دعمها للمحتجين منذ بداية الأسبوع، فيما دعا زعيم حزب المؤتمر، راهول غاندي، إلى استقالة رئيس الوزراء ناريندرا مودي من منصبه.





