وزارة التربية الوطنية تطلق مشروعًا رقميًا لرصد وتدبير المنشآت الرياضية على المستوى الوطني

أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن إطلاق مشروع جديد يهدف إلى إحداث نظام معلوماتي جغرافي متطور لتدبير وإحصاء وتتبع المنشآت الرياضية بمختلف جهات المملكة، في إطار جهودها لتحديث آليات التدبير وتعزيز الرقمنة في قطاع الرياضة. وقد رُصد لهذا المشروع غلاف مالي يناهز 3.84 ملايين درهم، شاملًا للرسوم.
ومن المرتقب فتح الأظرفة الخاصة بطلب العروض الدولي يوم 15 شتنبر 2026، على أن يتم إيداع الملفات إلكترونيًا عبر البوابة الوطنية للصفقات العمومية، فيما حُدد مبلغ الضمان المؤقت للمشاركة في الصفقة في 76 ألف درهم.
ويهدف هذا المشروع إلى إنشاء منصة رقمية تعتمد على نظم المعلومات الجغرافية، تمكن من جمع وتدبير مختلف المعطيات المتعلقة بالبنيات التحتية الرياضية، بما يوفر قاعدة بيانات دقيقة تساعد المسؤولين على التخطيط واتخاذ القرارات المرتبطة بتطوير القطاع الرياضي.
وسيمتد تنفيذ المشروع على مدى 16 شهرا، موزعة على خمس مراحل رئيسية تشمل دراسة الوضع الحالي، وتحديد الاحتياجات، وتصميم النظام، ثم تطويره وإطلاقه، إلى جانب تنفيذ عملية وطنية لجمع البيانات الميدانية، وإدماج المعلومات الجغرافية، قبل الانتقال إلى مرحلة تكوين الأطر ونقل الخبرات التقنية.
وسيضم النظام قاعدة بيانات وطنية تشمل مختلف أنواع المنشآت الرياضية، مثل ملاعب كرة القدم، وقاعات الرياضات المغطاة، والمسابح، ومراكز القرب، وملاعب كرة السلة واليد والطائرة والتنس، إضافة إلى قاعات الرياضات القتالية، ومضامير الدراجات، والقواعد البحرية، ومراكز التكوين، وغيرها. كما ستتضمن كل منشأة بطاقة تقنية مفصلة تضم بياناتها الإدارية والفنية، وموقعها الجغرافي، وصورها، وسعتها الاستيعابية، وسنة إنجازها، ونمط تدبيرها، والأنشطة الرياضية التي تحتضنها، وعدد المستفيدين منها.
وسيوفر النظام الجديد مجموعة من الخدمات، من بينها تحديث البيانات، والبحث وفق معايير متعددة، وإدارة ملفات التدخل والصيانة، وإعداد التقارير ولوحات القيادة، إضافة إلى أرشفة الوثائق إلكترونيًا مع ضمان حماية المعطيات وسرية المعلومات، مع إتاحة جزء من الخدمات للعموم عبر الإنترنت. كما ستتوفر المنصة باللغتين العربية والفرنسية، وستكون متوافقة مع الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية.
ومن الناحية التقنية، اشترطت الوزارة أن يعتمد المشروع بالكامل على تقنيات ومنصات مفتوحة المصدر، دون الحاجة إلى تراخيص مدفوعة، مع توفير واجهات برمجة التطبيقات (API)، وضمان قابلية النظام للتطوير مستقبلًا، وتوافقه مع الأنظمة المعلوماتية المعتمدة، فضلًا عن الالتزام بمعايير الأمن السيبراني وحماية البيانات، وتدبير صلاحيات الولوج للمستخدمين.
وسيتولى المتعهد الفائز أيضًا تنفيذ عملية ميدانية شاملة لجرد المنشآت الرياضية عبر فرق متخصصة، مع تطوير تطبيق محمول يسمح بتسجيل البيانات مباشرة أثناء الزيارات الميدانية، إلى جانب رقمنة الوثائق والخرائط وإدماجها ضمن قاعدة البيانات الوطنية، مع تقديم تقارير دورية حول تقدم الأشغال.
أما على المستوى التعاقدي، فسيتم صرف مستحقات الشركة المنفذة بعد الانتهاء من كل مرحلة من مراحل المشروع، بناءً على محاضر تسلم جزئية، على أن تخضع المنصة لفترة ضمان تمتد 12 شهرا بعد التسلم المؤقت، تشمل إصلاح الأعطاب والتدخل لمعالجتها خلال أجل لا يتجاوز 24 ساعة.
كما ينص دفتر التحملات على فرض غرامة تأخير تعادل واحدا في الألف من قيمة الصفقة عن كل يوم تأخير، في حدود 10% كحد أقصى، مع إمكانية فسخ العقد في حال بلوغ هذا السقف. وألزم دفتر الشروط الشركات الأجنبية الراغبة في المنافسة بإشراك خبراء مغاربة بنسبة لا تقل عن 20% من إجمالي فريق الخبراء المكلف بإنجاز المشروع، باستثناء الحالات التي يتعذر فيها توفير الكفاءات المطلوبة.





