تفتيش الشغل يرصد آلاف المخالفات ويعزز مراقبة احترام حقوق الأجراء

كشفت معطيات حديثة عن نشاط مكثف لجهاز تفتيش الشغل خلال الأشهر الثلاثة الأولى من سنة 2026، حيث نُفذت 6564 زيارة ميدانية لمختلف المؤسسات الخاضعة لمقتضيات مدونة الشغل، أسفرت عن تسجيل 85 ألفًا و754 ملاحظة همّت عدداً من الجوانب المرتبطة بعلاقات الشغل وحماية حقوق الأجراء.

واستحوذت المخالفات المرتبطة بالأجور على النصيب الأكبر، بعدما بلغ عددها 24 ألفا و355 ملاحظة، من بينها 2708 ملاحظات تتعلق بعدم احترام الحد الأدنى القانوني للأجر. كما تم تسجيل 1890 ملاحظة مرتبطة بالضمان الاجتماعي، إلى جانب رصد اختلالات أخرى شملت انخراط المقاولات، وتسجيل الأجراء، والتصريح بأجورهم، والتأمين الإجباري عن المرض، وحوادث الشغل.

وفي هذا الإطار، بلغ عدد الملاحظات المتعلقة بانخراط المقاولات 116 ملاحظة، بينما سجل مفتشو الشغل 1619 ملاحظة تخص تسجيل الأجراء، و155 ملاحظة مرتبطة بالتصريح بالأجور، إضافة إلى 437 ملاحظة بشأن التأمين الإجباري عن المرض، و863 ملاحظة مرتبطة بحوادث الشغل. كما تم تحرير 77 محضرًا تضمن 1574 مخالفة و123 جنحة.

وتظهر الأرقام المسجلة خلال سنة 2025 حجم الجهود الرقابية المبذولة، إذ أنجزت مصالح تفتيش الشغل 25 ألفًا و750 زيارة مراقبة، أسفرت عن توجيه 335 ألفًا و651 ملاحظة. وشملت هذه الملاحظات 85 ألفًا و285 حالة مرتبطة بالأجور، منها 8245 ملاحظة تتعلق بالحد الأدنى للأجر، فضلاً عن 3797 ملاحظة تخص شروط الصحة والسلامة المهنية، و17 ألفًا و532 ملاحظة مرتبطة بالحماية الاجتماعية.

وأكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولات الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أن مدونة الشغل تكفل للأجراء مجموعة من الحقوق الأساسية، من بينها الحق في إبرام عقد الشغل، وعدم التمييز، والانتماء النقابي، والاستفادة من الأجر والإجازات، والحماية الاجتماعية، والعمل في بيئة آمنة وصحية، إضافة إلى المشاركة في الانتخابات المهنية، وممارسة حق الإضراب، والانخراط في المفاوضة الجماعية.

وأوضح الوزير أن مفتشي الشغل، إلى جانب الأطباء والمهندسين المكلفين بالتفتيش، يواصلون مراقبة مدى احترام المؤسسات للمقتضيات القانونية والتنظيمية الخاصة بالشغل، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة عند رصد أي مخالفة، سواء عبر توجيه ملاحظات وتنبيهات، أو تحرير محاضر بالمخالفات التي يتم ضبطها.

وفي سياق تحسين أوضاع العاملين بالقطاع الخاص، أشار الوزير إلى أن الحكومة اعتمدت، في إطار مخرجات الحوار الاجتماعي، زيادة بنسبة 10 في المائة في الحد الأدنى القانوني للأجر بالقطاعين الفلاحي وغير الفلاحي، جرى تنفيذها على مرحلتين. وأصبح الحد الأدنى للأجر في القطاع غير الفلاحي محددًا في 17.92 درهمًا للساعة ابتداءً من فاتح يناير 2026، بينما بلغ في القطاع الفلاحي 97.44 درهمًا لليوم ابتداءً من فاتح أبريل من السنة نفسها.

كما واصلت وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولات الصغرى والتشغيل والكفاءات تعزيز جهودها في مجال الحماية الاجتماعية، من خلال توجيه تعليمات إلى المصالح الجهوية والإقليمية لتكثيف مراقبة مدى احترام المقاولات لالتزاماتها المتعلقة بالتغطية الصحية، والتأمين ضد حوادث الشغل، والأمراض المهنية، بما يضمن تعزيز الحماية القانونية والاجتماعية لفائدة الأجراء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى