جهة الغرب تعزز مكانتها الفلاحية بنتائج قياسية ومشاريع هيكلية واعدة

شهدت جهة الغرب موسماً فلاحيا متميزا خلال سنتي 2024-2025، بعدما حققت مؤشرات إيجابية عززت موقعها كإحدى أهم المناطق الفلاحية بالمملكة. وسجلت مختلف السلاسل الإنتاجية نموا ملحوظا، سواء على مستوى المحاصيل الزراعية أو الصادرات، في ظل مواصلة تنفيذ برامج التنمية وتحديث البنيات التحتية الفلاحية.

وأظهرت الحصيلة المسجلة ارتفاع إنتاج الحبوب بنسبة 37 في المائة مقارنة بالموسم السابق، فيما ارتفع إنتاج الزراعات السكرية بنسبة 44 في المائة، والقطاني الغذائية بنسبة 45 في المائة، إلى جانب زيادة الصادرات الفلاحية بنسبة 45 في المائة، وهو ما يعكس تحسن أداء القطاع بالجهة.

وخلال اجتماع مجلس إدارة المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للغرب بمدينة القنيطرة، تم استعراض أبرز الإنجازات المحققة، مع التأكيد على أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى تطوير القطاع الفلاحي وتعزيز التدبير المستدام للموارد المائية، خاصة في ظل التحديات المناخية التي تعرفها المنطقة.

كما تم تقديم حصيلة الإنجازات التقنية والمالية لسنة 2025، ومستوى تنفيذ ميزانية سنة 2026، إضافة إلى تقييم البرامج التنموية التي يشرف عليها المكتب، والتي تشمل دعم مختلف السلاسل الفلاحية، وتحسين ظروف الإنتاج والتسويق.

وفي الجانب الإنتاجي، بلغ إنتاج الأعلاف حوالي 3.82 ملايين طن، مما يعزز دور جهة الغرب في تزويد القطيع الوطني باحتياجاته. كما دخلت سبع وحدات جديدة لتثمين المنتجات الفلاحية حيز التشغيل، بالتوازي مع مواصلة تنفيذ مشاريع التجميع الفلاحي، والفلاحة التضامنية، وبرامج تمليك الأراضي الجماعية وأراضي الإصلاح الزراعي، فضلاً عن تطوير مسالك التسويق وتنظيم الدورة الأولى للمعرض الوطني للحوامض بمدينة سيدي قاسم.

وفي إطار ترشيد استهلاك المياه، شهد برنامج تحديث شبكات الري تقدماً ملحوظاً، حيث تم استبدال نحو 180 كيلومتراً من قنوات السقي القديمة بقنوات حديثة من البوليتيلين عالي الكثافة، كما جرى تجهيز 1418 هكتاراً إضافية بنظام الري الموضعي، لترتفع المساحة الإجمالية المجهزة إلى أكثر من 62 ألفاً و500 هكتار، في خطوة تهدف إلى تحسين كفاءة استعمال المياه والرفع من مردودية الاستغلاليات الفلاحية.

كما تطرق الاجتماع إلى الإجراءات المتخذة لمواجهة آثار الفيضانات التي عرفتها الجهة، والتي شملت دعم الفلاحين المتضررين، والحفاظ على الثروة الحيوانية، وتعزيز المراقبة الصحية، إلى جانب إطلاق برنامج استعجالي لإعادة تأهيل البنيات التحتية الهيدروفلاحية المتضررة.

وعلى المستوى المالي، بلغت نسبة الالتزام بميزانية الاستثمار لسنة 2025 حوالي 96 في المائة، فيما وصلت نسبة الأداء إلى 90 في المائة، كما ارتفع رقم معاملات خدمة مياه السقي بنسبة 49 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، وهو ما يعكس تحسناً في وتيرة الإنجاز وفعالية التدبير.

وعلى هامش أشغال المجلس، تمت زيارة عدد من المشاريع المهيكلة بالجهة، من بينها محطة الضخ “شمال 3” التابعة للجماعة الترابية سوق الثلاثاء، حيث يجري تنفيذ برنامج لتحديث شبكة الري يستفيد منه نحو خمسة آلاف فلاح بإقليمي القنيطرة وسيدي قاسم. كما شملت الزيارة مشروع تبطين القناة الرئيسية الخاصة بري حقول الأرز، بهدف الحد من ضياع المياه وتحسين مردودية الإنتاج، بالإضافة إلى مشروع تهيئة المسالك الفلاحية بقطاع “المضى” بالجماعة الترابية بني مالك، والاطلاع على تقدم برنامج إعادة تأهيل البنيات التحتية المتضررة بفعل الفيضانات، إلى جانب تفقد النادي الجديد للمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للغرب، المرتقب افتتاحه قبل نهاية سنة 2026 لتعزيز الخدمات الاجتماعية لفائدة المستخدمين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى