الدور 32 من المونديال: “مسار حديدي” يهدد الكبار وطريق ممهد للسامبا والتانغو

تدخل بطولة كأس العالم 2026 مرحلة جديدة ومثيرة مع انطلاق دور الـ32، وهو الدور الإقصائي الذي يُطبق لأول مرة في تاريخ المونديال بعد رفع عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 فريقاً. هذا النظام الجديد، الذي اعتمد على تأهل متصدري ووصفاء المجموعات الإثني عشر إلى جانب أفضل ثمانية منتخبات احتلت المركز الثالث، أفرز حسابات معقدة وهندسة غير متوازنة في مسارات البطولة المؤدية إلى المباراة النهائية.

وأدى تداخل حسابات تأهل “أفضل ثوالث” والنتائج المفاجئة في دور المجموعات إلى غياب العدالة المطلقة في توزيع القوى وعدم توازن المسارين؛ حيث انقسمت خريطة الأدوار الإقصائية إلى شقين متباينين.

 في الجانب الأول، ينفرد قطبا أمريكا الجنوبية، البرازيل والأرجنتين، بالهيمنة على مسار يبدو نظرياً أقل تعقيداً وأسهل عبوراً نحو الأدوار المتقدمة، مستفيدين من غياب  الفرق الأوروبية والإفريقية الشرسة في طريقهما.

في المقابل، تشكل ما يمكن تسميته بـ “المسار الحديدي”، وهو الجانب الأشرس في البطولة الذي يغص بالعمالقة، حيث تتصادم فيه القوى الأوروبية التقليدية كفرنسا وإسبانيا وألمانيا وهولندا، مع عمالقة القارة السمراء كالمغرب والسينغال، مما يعد بمواجهات “تكسير عظام” وخروج أسماء ثقيلة ومرشحين بارزين للقب قبل ربع أو نصف النهائي.

وفي قلب هذا المسار الحديدي، يتواجد المنتخب المغربي الذي يقف أمام اختبار حقيقي وشديد الصعوبة في مواجهة طواحين هولندا. ورغم تعقد هذا المسار، فإن حظوظ “أسود الأطلس” لتكملة المشوار تظل قائمة وقوية؛ حيث يمتلك عناصر متمرسة تنشط بالدوريات الخمسة الكبرى، تحث إشراف ناخب وطني يحسن قراءة الخصوم. إن تجاوز العقبة الأولى في هذا الطريق الوعر سيمنح الأسود دفعة معنوية هائلة وإن كانت محطات هذا المسار كلها صعبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى