تراجع البطالة يعزز رهان الإصلاحات الحكومية ويكرس توجه الدولة الاجتماعية

أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن الانخفاض المسجل في معدل البطالة من 10.8% إلى 9.5% يعكس بداية ظهور آثار الإصلاحات الهيكلية التي باشرتها الحكومة خلال السنوات الأخيرة، معتبراً أن هذا التطور جاء نتيجة مسار إصلاحي متواصل استهدف تحفيز النمو الاقتصادي وتعزيز فرص التشغيل، إلى جانب مواصلة تنزيل مشروع الدولة الاجتماعية.

وخلال لقاء تواصلي بمدينة سطات، أوضح شوكي أن الحكومة اختارت، رغم التحديات الاقتصادية والظروف الوطنية والدولية الصعبة، اعتماد إصلاحات استراتيجية بعيدة المدى بدلاً من اللجوء إلى حلول ظرفية، وهو ما مكن من إطلاق مشاريع كبرى ستسهم في تعزيز مسار التنمية بالمملكة خلال السنوات المقبلة.

وأشار إلى أن الإصلاحات شملت قطاعات حيوية، من بينها الصحة والتعليم والعدالة والاستثمار، إضافة إلى إصدار القانون التنظيمي للإضراب، معتبراً أن هذه الخطوات شكلت قاعدة أساسية لتفعيل مشروع الدولة الاجتماعية، الذي يهدف إلى ترسيخ العدالة الاجتماعية، وتوسيع الحماية الاجتماعية، وضمان تكافؤ الفرص بين المواطنين.

وأضاف أن هذه الإصلاحات تزامنت مع دينامية اقتصادية تستهدف رفع وتيرة النمو، وتحديث القطاعات الإنتاجية، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، بما يساهم في خلق الثروة وتوفير فرص عمل جديدة، ويؤسس لتنمية أكثر استدامة.

وشدد رئيس الحزب على أن النتائج الإيجابية التي بدأت تتجلى اليوم هي ثمرة عمل حكومي متواصل وإصلاحات عميقة احتاجت إلى الوقت حتى تظهر آثارها، مؤكداً أن معالجة الاختلالات المتراكمة تتطلب رؤية بعيدة المدى واستمرارية في التنفيذ.

وفي ما يتعلق بملف التشغيل، أوضح شوكي أن الحكومة تعاملت مع تحدي البطالة من خلال خطة متكاملة تستهدف تحفيز سوق الشغل، مشيراً إلى أن المؤشرات الرسمية تؤكد تحسن الوضع، بعدما سجل معدل البطالة تراجعاً من 10.8% إلى 9.5%، وهو ما اعتبره دليلاً على فعالية الإجراءات والسياسات العمومية المعتمدة في هذا المجال.

كما أكد أن حزب التجمع الوطني للأحرار يطمح إلى مواصلة هذا المسار من خلال برنامج “كرامة وفرص للجميع”، الذي يركز على توسيع نطاق الحماية الاجتماعية، والارتقاء بجودة الخدمات العمومية، وتعزيز فرص الشغل، ودعم القدرة الشرائية للمواطنين.

واختتم شوكي تصريحه بالتأكيد على أن الهدف الأساسي للحزب يتمثل في ضمان استفادة جميع فئات المجتمع من ثمار التنمية والإصلاح، بما يحقق الكرامة والعدالة الاجتماعية، ويعزز بناء مغرب يضع الإنسان في صلب سياساته التنموية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى