الأسبوع المغربي في بانكوك.. نافذة للتعريف بالصناعة التقليدية وتعزيز الشراكة مع تايلاند

تحتضن العاصمة التايلاندية بانكوك، خلال الفترة الممتدة من 22 إلى 28 يوليوز، فعاليات “الأسبوع المغربي للصناعة التقليدية”، في مبادرة تهدف إلى إبراز غنى التراث المغربي وتعزيز حضوره الثقافي والاقتصادي في القارة الآسيوية، بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى السابعة والعشرين لتربع الملك محمد السادس على العرش.
وتُنظم هذه التظاهرة بشراكة بين سفارة المملكة المغربية في تايلاند، وغرفتي الصناعة التقليدية لجهتي مراكش-آسفي والدار البيضاء-سطات، إلى جانب كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، تحت شعار: “الصناعة التقليدية والتراث اللامادي المغربي: رافعة لتعزيز الإشعاع الثقافي والحضاري للمملكة على الساحة الدولية”.
ويهدف هذا الحدث إلى التعريف بتنوع وأصالة الصناعة التقليدية المغربية، وإبراز ما تتميز به من إبداع وجودة، فضلاً عن توسيع حضورها في الأسواق العالمية، باعتبارها رافداً للتنمية الاقتصادية وأداة لتعزيز الحوار الثقافي بين الشعوب.
واستُهلت الفعاليات بافتتاح “رواق المغرب” داخل المركز التجاري EMSPHERE Mall في بانكوك، حيث يضم نحو ثلاثين جناحاً تعرض منتجات متنوعة تمثل مختلف الحرف التقليدية المغربية، ما يمنح الزوار فرصة لاكتشاف المهارة والإبداع اللذين يميزان الصناع التقليديين المغاربة.
ويجسد هذا الرواق جهود المؤسسات المغربية في دعم الحرفيين ومواكبتهم للانفتاح على الأسواق الخارجية، مع العمل على خلق فرص جديدة للتعاون الاقتصادي وتوسيع الشراكات مع الفاعلين في السوق التايلاندية.
ويتضمن برنامج الأسبوع المغربي مجموعة من الأنشطة الثقافية والفنية التي تعكس ثراء الموروث المغربي، من بينها عروض فنية، وورشات تفاعلية لفنون الزليج والخط المغربي والرسم على الخشب والنسيج التقليدي وصناعة الفخار، إضافة إلى فضاءات مخصصة لتقديم الشاي المغربي، وعروض الطبخ، وتذوق الحلويات والأطباق التقليدية، بما يبرز تنوع الثقافة المغربية وأصالتها.
ومن أبرز محطات التظاهرة تنظيم عرض خاص بالقفطان المغربي يوم 23 يوليوز 2026 بأحد فنادق بانكوك، احتفاءً بهذا الزي التقليدي الذي يُعد من أبرز رموز الهوية المغربية، لما يجمعه من أناقة في التصميم وإتقان في الصنعة وحفاظ على الموروث الثقافي.
ولا تقتصر فعاليات الأسبوع على الجانب الثقافي، بل تشمل أيضاً برنامجاً من اللقاءات المؤسساتية والاقتصادية بمشاركة مسؤولين وممثلي قطاع الصناعة التقليدية، بهدف بحث فرص التعاون مع عدد من الهيئات الاقتصادية التايلاندية، وتعزيز تبادل الوفود وتنظيم معارض وأسابيع تجارية مشتركة بين البلدين.
كما تتطلع هذه اللقاءات إلى توطيد العلاقات بين التعاونيات المغربية والمقاولات التايلاندية، وتشجيع المشاركة في المعارض والملتقيات المهنية، إلى جانب تطوير المبادلات التجارية في مجالات الديكور والفندقة والصناعات الفاخرة، وإطلاق برامج للتعاون التقني تسهم في بناء شراكات مستدامة تستفيد من الخبرة المغربية والحرفية التايلاندية.
ويعكس تنظيم هذا الحدث في بانكوك توجه المملكة نحو تعزيز حضورها الثقافي والاقتصادي على المستوى الدولي، مع تثمين تراثها الحرفي العريق، وترسيخ علاقات التعاون والصداقة مع مملكة تايلاند بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.





