قرارات جديدة لتعزيز احترافية كرة القدم الوطنية وتطوير الحكامة داخل العصب

واصل المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، برئاسة فوزي لقجع، أشغال اجتماعه المخصص لمناقشة عدد من الملفات المرتبطة بتطوير كرة القدم الوطنية، حيث تمت المصادقة على مجموعة من القرارات والتوجهات الرامية إلى تعزيز الحكامة والرفع من مستوى المنافسات الوطنية.
وأكد فوزي لقجع، خلال الاجتماع، أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة تنفيذ برنامج إصلاح وتحديث المنظومة الكروية، من خلال ترسيخ استقلالية العصب الوطنية في تدبير اختصاصاتها، مع تعزيز التنسيق بينها وبين الجامعة، بما ينسجم مع القوانين المنظمة ويخدم مصلحة كرة القدم الوطنية.
ومن أبرز القرارات التي تمت المصادقة عليها اعتماد مقترح يقضي بتأجيل مباريات الأندية في حال استدعاء أكثر من ثلاثة من لاعبيها إلى صفوف المنتخب الوطني الأول، وذلك حفاظاً على مبدأ تكافؤ الفرص وضمان السير العادي للمنافسات.
كما شدد الاجتماع على ضرورة استكمال انتقال العصب الوطنية إلى مقراتها الخاصة قبل نهاية السنة الجارية، بهدف تحسين ظروف العمل وتعزيز الحكامة الإدارية، إلى جانب مواصلة الاستثمار في البنيات التحتية الرياضية، مع إيلاء أهمية خاصة لتطوير التسويق الرياضي باعتباره أحد ركائز تنمية كرة القدم الوطنية.
وفي الإطار ذاته، دعا رئيس الجامعة إلى اعتماد مقاربة تشاركية تقوم على تنظيم لقاءات دورية تجمع مسؤولي العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية برؤساء الأندية، والمدربين، والإدارة التقنية الوطنية، ومدربي المنتخبات الوطنية، من أجل مناقشة مختلف القضايا المرتبطة بالمسابقات الوطنية وتبادل المقترحات الكفيلة بتطويرها.
وخلال الاجتماع، استعرض رئيس العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية مؤشرات البطولة الوطنية، مسلطاً الضوء على نتائج مشروع التحول الرقمي الذي عرفته العصبة خلال السنوات الأخيرة، وما صاحبه من تحديث لآليات تدبير المنافسات والخدمات المقدمة للأندية.
كما تناول العرض مؤشرات سوق الانتقالات، ووضعية مراكز التكوين، وبرامج تطوير اللاعبين الشباب، إلى جانب ملفات التأمين والنزاعات، حيث تم التأكيد على الجهود المبذولة لتقليص عدد الملفات المعروضة على الهيئات المختصة وتسريع البت فيها، بما يعزز الاستقرار المالي والإداري داخل الأندية.
وأشار العرض إلى أن الميزانية الإجمالية للبطولة الوطنية الاحترافية بلغت 965 مليون درهم، مع التأكيد على أن الرقمنة، وترسيخ الحكامة، وتطوير التكوين، ومعالجة النزاعات، تشكل أولويات المرحلة المقبلة للارتقاء بتنافسية الأندية الوطنية.
كما تم تقديم معطيات وإحصائيات حول عدد اللاعبين المؤهلين، واللاعبين الأجانب، وحركية الانتقالات بين الأندية، إضافة إلى عدد اللاعبين الذين التحقوا بالأقسام الاحترافية قادمين من أندية الهواة، فضلاً عن مؤشرات تخص بطولات الفئات السنية.
وفي ما يتعلق بكرة القدم هواة، تم تقديم حصيلة الموسم الرياضي 2025-2026، والتي أبرزت مشاركة 110 أندية في مختلف الأقسام، وتنظيم 1622 مباراة، إلى جانب تسجيل نحو 4110 منخرطين بين لاعبين وأطر تقنية وإدارية وطبية.
وأكد العرض أن كرة القدم هواة تواصل تنفيذ برامج لتحديث منظومة التسيير، عبر تعزيز الرقمنة، وتطوير الحكامة، ودعم الأندية، بما يسهم في توسيع قاعدة الممارسة، وتحسين جودة التكوين، والارتقاء بمستوى المنافسات، انسجاماً مع الدينامية التي تشهدها كرة القدم المغربية.





