صراع السيطرة على مضيق هرمز.. مواجهة أميركية إيرانية تهدد الملاحة العالمية

تناول تقرير لوكالة أسوشيتد برس تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإيران حول السيطرة على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، في ظل تبادل التهديدات والإجراءات العسكرية والسياسية، والخلاف بشأن الجهة المخولة بإدارة الملاحة وفرض شروط العبور.

وأشار التقرير إلى أن إيران تسعى إلى فرض نفوذها على المضيق عبر اشتراط تسجيل السفن لدى هيئة أنشأتها حديثاً، وإلزامها باستخدام مسار قريب من سواحلها، مع التهديد باستهداف السفن المخالفة، في محاولة لاستخدام المضيق كورقة ضغط في مواجهة واشنطن.

في المقابل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة ستتولى حماية المضيق، مؤكداً فرض رسوم على السفن مقابل العبور الآمن، في خطوة اعتبرها التقرير امتداداً لسياسة الرد على الإجراءات الإيرانية.

ويأتي هذا التصعيد وسط تكثيف الهجمات المتبادلة، ما يثير مخاوف من اتساع نطاق المواجهة وتهديد أمن الملاحة الدولية وأسواق الطاقة، خاصة أن مضيق هرمز يمثل شرياناً رئيسياً لصادرات النفط والغاز من الشرق الأوسط.

ورغم أن مضيق هرمز يُعد ممراً مائياً دولياً وفق اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، فإن الولايات المتحدة وإيران، رغم عدم تصديقهما على الاتفاقية، تخوضان خلافاً حول آلية إدارة الملاحة فيه. ويؤكد خبراء قانونيون أن حق المرور في المضايق الدولية أصبح جزءاً من القانون الدولي العرفي، ولا يجوز لأي دولة الانفراد بفرض سيادتها عليها.

ولفت التقرير إلى أن الموقع الجغرافي لإيران يمنحها القدرة على تعطيل حركة الملاحة، بينما تستند الولايات المتحدة إلى تفوقها البحري للحفاظ على حرية العبور، ما يجعل المضيق ساحة تنافس مباشر بين الطرفين.

كما أظهرت بيانات ملاحية تراجع عدد السفن العابرة للمضيق بنحو 52% مقارنة بالأسبوع السابق، نتيجة المخاوف الأمنية والهجمات المتكررة، وهو ما انعكس على أسواق الطاقة العالمية ورفع مستوى القلق بشأن استقرار إمدادات النفط.

وفيما تؤكد واشنطن أن الاتفاق المؤقت بين الطرفين يهدف إلى إبقاء المضيق مفتوحاً أمام الملاحة حتى التوصل إلى تسوية دائمة، ترى طهران أن الاتفاق يمنحها حق إدارة حركة السفن خلال فترة انتقالية، ما يعكس استمرار الخلاف حول تفسير بنوده ومستقبل إدارة أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى