نحو تعزيز الخدمات التعاضدية وتحديث الأداء المؤسساتي

صادق المجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، في ختام دورته السابعة والعشرين المنعقدة يوم السبت بمدينة الحسيمة، على حزمة من التدابير الهادفة إلى تطوير خدمات التعاضدية والارتقاء بأدائها المؤسساتي.

واستهلت أشغال هذه الدورة، التي ترأسها رئيس المجلس الإداري إبراهيم العثماني، بالتأكيد على الدينامية الإيجابية التي تشهدها التعاضدية، والتي ترتكز على نهج الإصلاح والتحديث. وفي هذا السياق، نوه المجلس بالنجاح اللافت للقافلة الطبية متعددة التخصصات بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، لما حققته من نتائج مهمة على مستوى تحسين جودة الخدمات وتوسيع قاعدة المستفيدين، بما يعكس قيم القرب والتضامن والعدالة المجالية. كما أشاد بالمجهودات التي بذلتها الأطر الطبية والتمريضية والإدارية، إضافة إلى مختلف الشركاء والمتدخلين.

وبعد مناقشة مستفيضة لمختلف النقاط المدرجة في جدول الأعمال، صادق المجلس بالإجماع على مجموعة من القرارات، من أبرزها تثمين نتائج القافلة الطبية التي نظمت خلال الفترة الممتدة من 5 إلى 17 أبريل، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان نجاح محطتها المقبلة بجهة فاس–مكناس المرتقبة ما بين 4 و17 ماي.

وفي ما يخص التحول الرقمي، تم تسجيل تقدم ملحوظ، خاصة مع تفعيل التطبيق المعلوماتي الخاص بالتعاضدية، والذي يهدف إلى تبسيط المساطر الإدارية وتحسين جودة الخدمات وتقريبها من المنخرطين، إلى جانب تتبع عملية إصدار بطاقات الانخراط. كما تم الوقوف على تقدم أشغال تأهيل البنيات الصحية والاجتماعية، وبناء وحدات جديدة في إطار توسيع العرض الصحي وتحسين ظروف الاستقبال والتكفل، انسجاما مع أهداف المخطط الاستراتيجي الخماسي 2021-2025.

أما على المستوى المالي، فقد أكد المجلس ضرورة مواصلة تتبع الملفات ذات الأولوية، خصوصا ما يتعلق باستخلاص مستحقات “الطرف الثالث المؤدي”، وتفعيل التعويضات المرتبطة بالصندوق التكميلي عند الوفاة، إضافة إلى تسوية الملفات المالية العالقة.

كما ناقش المجلس مستجدات تنزيل القانون المتعلق بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، مشددا على التزام التعاضدية بالمساهمة الفعالة في هذا الورش الإصلاحي، بما يضمن حماية حقوق المنخرطين وذويهم، والحفاظ على مكتسبات العمل التعاضدي.

وفي سياق متصل، تم استعراض تقدم مشروع إحداث تعاضدية الوحدات الصحية والاجتماعية، مع مواصلة تسوية وضعيتها القانونية وفق المقتضيات الجاري بها العمل. كما تم تثمين نتائج الدراسة الاكتوارية الرامية إلى تنويع سلة الخدمات، والعمل على تطوير مشاريع جديدة تشمل إحداث مختبرات للتحاليل الطبية، ومراكز للتصوير بالأشعة، ووحدات لتصفية الدم، ومستشفيات نهارية.

وفي ختام أشغاله، جدد المجلس التزامه بمواصلة مسار الإصلاح بروح المسؤولية، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، مشيدا بتعبئة جميع مكونات التعاضدية وشركائها، والتي أثمرت نتائج ملموسة رغم التحديات. كما أكد عزمه على مواصلة هذه الدينامية لتجاوز الإكراهات، خاصة المرتبطة بتنزيل التشريعات الجديدة، والمساهمة في إنجاح ورش الحماية الاجتماعية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمنخرطين وذوي حقوقهم.

ويأتي انعقاد هذه الدورة في سياق وطني يتسم بتسريع وتيرة تنزيل ورش الحماية الاجتماعية، وتعزيز دور التعاضديات باعتبارها ركيزة أساسية في دعم التضامن والتماسك الاجتماعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى