منظمة الصحة العالمية تحذر من انتشار أكياس النيكوتين وتدعو إلى إجراءات عاجلة لحماية الشباب

حذّرت منظمة الصحة العالمية من الانتشار السريع عالميًا لمنتجات “أكياس النيكوتين”، مشيرة إلى أن تسويقها المكثف يستهدف المراهقين والشباب وسط ضعف أو غياب التشريعات المنظمة في العديد من الدول، ما يثير مخاوف من تفشي إدمان النيكوتين والمخاطر الصحية المرتبطة به.
وأوضحت المنظمة أن هذه الأكياس، التي توضع بين اللثة والشفة لإطلاق النيكوتين عبر الفم، شهدت نموًا كبيرًا في المبيعات، إذ تجاوزت 23 مليار وحدة في عام 2024، بينما بلغت قيمة سوقها العالمية نحو 7 مليارات دولار في 2025.
وأكدت أن النيكوتين مادة شديدة الإدمان، تشكل خطرًا خاصًا على الأطفال والمراهقين، إذ قد تؤثر سلبًا على نمو الدماغ، والانتباه، والتعلم، كما تزيد من احتمالات الإدمان طويل الأمد وأمراض القلب والأوعية الدموية.
وأشار التقرير إلى وجود ثغرات تنظيمية كبيرة، إذ لا تخضع هذه المنتجات لتنظيم محدد في نحو 160 دولة، بينما تحظرها 16 دولة فقط، في حين تعتمد دول أخرى قيودًا جزئية مثل الحد من النكهات أو منع بيعها للقاصرين وحظر الترويج لها.
كما سلطت المنظمة الضوء على أساليب التسويق التي تستخدمها الشركات لجذب الشباب، مثل النكهات الجذابة كـ”علكة الفقاعات” و”حلوى الدببة”، والترويج عبر المؤثرين ووسائل التواصل الاجتماعي، ورعاية الحفلات والفعاليات الرياضية، إضافة إلى تصميم عبوات تشبه الحلويات أو العلامات التجارية الشهيرة.
ودعت منظمة الصحة العالمية الحكومات إلى اتخاذ إجراءات عاجلة تشمل فرض قيود صارمة على النكهات، وحظر الإعلانات والترويج، وتشديد الرقابة على البيع للقاصرين، ووضع تحذيرات صحية واضحة، وفرض ضرائب للحد من انتشار هذه المنتجات وحماية الأجيال الشابة من إدمان النيكوتين.





