ليلة الوفاء: حضور لا يغيب وذاكرة تتجدد

في أجواء مفعمة بالوفاء والتقدير، اجتمعت العائلة والصديقات والأصدقاء لإحياء ذكرى إنسانية عميقة، تجسد معنى الحضور الذي لا يغيب، والروح التي تظل حية في القلوب. كانت ليلة استثنائية، عنوانها الصدق في المشاعر، والوفاء لمن تركت أثرا لا يمحى.

وقد شكل حضور أبنائها، أدونيس وإلياس، لحظة مؤثرة في هذه المناسبة، حيث جسدوا بوجودهم امتدادا حيا لروح والدتهم، واستمرارا لقيمها وعطائها. كما كان لزوجها المخلص، بلعيد توفيقي، حضور مهيب، عكس عمق الوفاء والمحبة التي جمعت بينهما، وعبر عن صبر نبيل وإخلاص لا يتزعزع.

نظمت هذه الفعالية تخليدا للذكرى الثانية لرحيل الأستاذة نعيمة الصوروي، حيث التقت الأسرة والأصدقاء لاستحضار محطات من حياتها، واستعادة ملامح عطائها الإنساني والثقافي. وقد أكد هذا اللقاء أن الغياب الجسدي لا يلغي الحضور الرمزي، بل يمنحه امتدادا أعمق في الذاكرة الجماعية.

ومن أبرز فقرات الأمسية، كان توقيع الديوان المشترك «أنفاس مختلطة لصباح موجع»، وهو عمل أدبي عكس تداخل المشاعر الإنسانية بين الحزن والأمل، وجسد تجربة الفقد بلغة إبداعية نابضة بالإحساس. وقد شكل هذا الديوان مساحة مشتركة لتعبير الأصوات التي توحدها تجربة إنسانية واحدة.

أقيمت الفعالية يوم الجمعة 24 أبريل 2026، على الساعة السادسة مساء، بدار الشباب سيدي البرنوصي، بتنظيم من جمعية الكرامة للمسرح والسينما، التي سعت من خلال هذه المبادرة إلى تعزيز الثقافة وترسيخ قيم الوفاء والذاكرة.

لم تكن هذه المناسبة مجرد لقاء عابر، بل كانت لحظة إنسانية صادقة، تجددت فيها الروابط، واستعيدت فيها القيم النبيلة، لتظل «الأنفاس» شاهدة على حكاية لا تنتهي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى