الاتحاد الدستوري يؤكد انخراطه في المرحلة التنموية الجديدة ويثمن مضامين الخطاب الملكي

أكد حزب الاتحاد الدستوري انخراطه الكامل في التوجيهات التي تضمنها الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لاعتلاء جلالة الملك محمد السادس العرش، معتبرا أن المرحلة المقبلة تستوجب تعبئة وطنية شاملة لمواصلة الأوراش الكبرى وتعزيز المكتسبات الاقتصادية والاجتماعية.

وأوضح الحزب أن الخطاب الملكي قدم رؤية استراتيجية واضحة، تستحضر حصيلة سبعة وعشرين عاماً من البناء والإصلاح، وترسم ملامح مرحلة جديدة من المسار التنموي للمملكة، تقوم على تحصين المنجزات ومواصلة تنفيذ المشاريع والإصلاحات الكبرى.

وأشار إلى أن ما حققه المغرب لم يكن وليد الصدفة، بل جاء ثمرة رؤية استراتيجية قائمة على المبادرة، والمتابعة الدقيقة، والنقد الذاتي البناء، واستشراف المستقبل بروح إيجابية، وهو ما جعل خدمة المواطن وتحسين ظروف عيشه في صلب مختلف السياسات والبرامج الوطنية.

وفي الجانب المؤسساتي، نوه الحزب بما ينعم به المغرب من أمن واستقرار، وبما تتميز به مؤسسات الدولة من نجاعة وفعالية، معتبراً أن الاستقرار السياسي والمؤسساتي يمثل رصيداً استراتيجياً وأساساً لمواصلة التنمية وتعزيز الثقة في المستقبل، خاصة في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة.

وعلى الصعيد الاقتصادي، عبر الحزب عن اعتزازه بالنتائج التي استعرضها الخطاب الملكي، وفي مقدمتها تحقيق نمو اقتصادي يقارب 4.9 في المائة خلال سنة 2025، واستمرار هذه الدينامية خلال سنة 2026، إلى جانب تعزيز مكانة المملكة كوجهة للاستثمار الصناعي والسياحي والمالي.

كما أشاد بما تحقق في قطاعات صناعة السيارات والطيران والطاقات المتجددة، وبالجهود الرامية إلى تعزيز السيادة الوطنية والاكتفاء الاستراتيجي، لا سيما في الصناعات الغذائية والدوائية، فضلا عن التوجه نحو إرساء قاعدة صناعية وتكنولوجية في مجالات الصناعات الدفاعية والأمن السيبراني، بما يعزز السيادة الدفاعية للمملكة، ويوسع فرص الاستثمار والتشغيل، إضافة إلى تنويع العرض الاستثماري ليشمل مشاريع الهيدروجين الأخضر والطاقات المتجددة.

واعتبر الحزب أن هذه الإنجازات عززت مكانة المغرب كفاعل دولي موثوق وشريك اقتصادي يحظى بالثقة، بفضل سياسة تنويع الشراكات واعتماد علاقات متوازنة تستجيب لمتطلبات المستقبل، بما يعزز حضور المملكة على المستويين الإقليمي والدولي ويحافظ على مصالحها العليا.

وفي الشق الاجتماعي، ثمن الحزب التأكيد على مواصلة تنزيل برامج التنمية البشرية، وتعميم الحماية الاجتماعية، وتحسين ظروف عيش المواطنين، إلى جانب التنفيذ الفعال لبرامج التنمية الترابية المندمجة، بما يضمن استفادة مختلف الجهات ويعزز العدالة الاجتماعية والمجالية.

كما أعلن انخراطه في التوجه الرامي إلى تعبئة الموارد التمويلية اللازمة لمواكبة التحول الاقتصادي والاجتماعي، وتوسيع ولوج المقاولات الصغيرة والمتوسطة إلى التمويلات البنكية وغير البنكية، وتشجيع الابتكار والتصنيع والتصدير، مع تعبئة الادخار الوطني وتنشيط الأسواق المالية.

وأكد الحزب أن المكتسبات الاقتصادية والاجتماعية تمثل ثمرة تراكمات إيجابية واختيارات استراتيجية بعيدة المدى، تتجاوز الولاية الحكومية أو البرلمانية، وتعكس استمرارية النهج التنموي للمملكة.

وفي هذا الإطار، جدد الحزب استعداده للمساهمة بجدية ومسؤولية في إنجاح المرحلة الجديدة من المسار التنموي، بما يضمن تحصين المكتسبات، وتسريع وتيرة الإصلاحات، ومواصلة الأوراش الكبرى، والاستجابة لتطلعات المواطنين.

واختتم الحزب بالتأكيد على أهمية ترسيخ قيم الثقة والتفاؤل والمسؤولية، داعيا مختلف القوى الوطنية إلى تغليب المصلحة العليا للوطن، وتعزيز التعبئة الجماعية من أجل بناء مغرب قوي بمؤسساته، معتز بسيادته، ومتضامن بين جميع فئاته ومجالاته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى