إفران.. دورات تكوينية متخصصة لتعزيز التعاون الأمني المغربي الهولندي في مكافحة تزوير الوثائق

تحتضن مدينة إفران، خلال الفترة الممتدة من 26 أكتوبر إلى 6 نونبر 2026، دورات تكوينية متخصصة في مجال مكافحة تزوير الوثائق، تنظمها المديرية العامة للأمن الوطني بالمعهد العالي للعلوم الأمنية، بمشاركة خبراء ومؤطرين من هولندا، وذلك في إطار تعزيز التعاون الأمني الدولي وتبادل الخبرات والتجارب في المجالات الأمنية المتخصصة.

وتندرج هذه المبادرة التكوينية، الموجهة لتكوين المكونين، ضمن الجهود الرامية إلى تطوير الكفاءات المهنية والتقنية للأطر الأمنية، والارتقاء بمستوى التكوين المتخصص، من خلال الاستفادة من التجارب الدولية وتبادل الممارسات الفضلى في مجال مكافحة تزوير الوثائق وكشف أساليب الاحتيال المرتبطة بها.

وتهدف هذه الدورات إلى تمكين المشاركين من تعميق معارفهم في مجال فحص الوثائق والتحقق من صحتها، والتعرف على التقنيات المعتمدة لرصد مؤشرات التزوير وكشف الأساليب المستجدة التي يلجأ إليها مرتكبو هذه الجرائم، فضلا عن مناقشة التحديات التي تطرحها التطورات المتسارعة في وسائل التزوير والاحتيال.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضحت ليندا فيغل، الخبيرة في كشف عمليات التزوير وإحدى المؤطرات المشاركات في هذه الدورات، أن البرنامج التكويني يركز على تكوين المكونين في التقنيات الديداكتيكية المتعلقة بنقل المعارف وتقاسم التجارب والخبرات في مجال مكافحة تزوير الوثائق.

وأضافت أن احتضان المعهد العالي للعلوم الأمنية بإفران لهذا البرنامج يعكس أهمية مواصلة تعزيز التعاون بين المديرية العامة للأمن الوطني ونظيراتها في هولندا، ويسهم في تطوير آليات تبادل الخبرات والارتقاء بمستوى التكوين في المجالات الأمنية المتخصصة.

وأعربت الخبيرة الهولندية عن شكرها للمديرية العامة للأمن الوطني على جهودها المتواصلة في مجال التعاون الثنائي، الذي أفضى إلى تنظيم عدد من برامج التكوين الأساسية في مجالات أمنية متعددة، منوهة بأهمية تبادل الخبرات وتنظيم الزيارات بين المسؤولين الأمنيين في البلدين.

من جهته، أكد عميد الشرطة الممتاز عبد الحميد غاش، رئيس مصلحة البروتوكول وتدبير التداريب بالمعهد العالي للعلوم الأمنية، أن هذه الدورات التكوينية الخاصة بتكوين المكونين تندرج في سياق تعزيز التعاون الأمني الدولي وتوطيد تبادل الخبرات والتجارب في المجالات ذات الصلة بالعمل الأمني.

وأوضح أن هذه المبادرة، التي يؤطرها خبراء هولنديون، تروم دعم القدرات المهنية وتعزيز الكفاءات التقنية والمعرفية للموارد البشرية التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني، بما يواكب التحولات التي تعرفها الجريمة ويستجيب لمتطلبات تطوير أساليب مكافحتها.

وأضاف أن تنظيم هذه الدورات ينسجم مع توجه المعهد العالي للعلوم الأمنية الرامي إلى ترسيخ ثقافة التكوين المتخصص، وتشجيع تبادل الخبرات مع المؤسسات الأمنية الدولية، وتطوير آليات التعاون الأكاديمي والمهني، بما يعزز مكانته باعتباره مؤسسة للتكوين المتقدم والمتميز في العلوم الأمنية.

ويعكس تنظيم هذا البرنامج التكويني حرص المديرية العامة للأمن الوطني على تعزيز انفتاحها على التجارب الأمنية الدولية، وتطوير قدرات مواردها البشرية، وترسيخ شراكات قائمة على تبادل المعرفة والخبرات، بما يسهم في رفع مستوى الجاهزية المهنية لمواجهة التحديات الأمنية الراهنة والمستقبلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى