بكوري ينتقد البرنامج الحكومي ويتساءل عن مصادر تمويل التزاماته

انتقد رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، محمد بكوري، البرنامج الحكومي، معتبراً أنه لم يترجم شعار «تغيير المسار» الذي رفعته الأغلبية خلال الحملة الانتخابية إلى إجراءات عملية، واكتفى بطرح أهداف عامة وشعارات دون توضيح مصادر تمويل الالتزامات المعلنة.

وأوضح بكوري، خلال جلسة مناقشة البرنامج الحكومي بمجلس المستشارين، أن فريقه لا يحمل عداء مسبقا للحكومة، وسيعتمد معارضة مسؤولة تقوم على تتبع أدائها وتقييم نتائجها، مع تغليب المصلحة الوطنية وتقديم مقترحات بديلة.

وتساءل المتحدث عن مدى انسجام مكونات الأغلبية الحالية، رغم اختلاف مرجعياتها السياسية، معتبراً أن وصف الحكومة بأنها سياسية لا يكفي ما لم ينعكس ذلك في قرارات جريئة تستجيب لانتظارات المواطنين. كما انتقد غياب الالتزامات الدقيقة والمؤشرات الرقمية التي توضح سبل تنفيذ المشاريع المعلنة والموارد المالية اللازمة لإنجازها.

وفي المقابل، أشاد بمواصلة الحكومة ورش الحماية الاجتماعية وتجربة مدارس الريادة، معتبراً أن ذلك يعكس أهمية المكتسبات التي تحققت خلال الولاية الحكومية السابقة.

كما أثار بكوري تساؤلات بشأن قدرة الحكومة على تحقيق نمو اقتصادي بنسبة 5 في المائة، وحصر التضخم في حدود 2 في المائة، وعجز الميزانية في سقف لا يتجاوز 3 في المائة، داعياً إلى توضيح التدابير الكفيلة ببلوغ هذه الأهداف.

وفي ما يتعلق بالتشغيل والقدرة الشرائية، اعتبر أن البرنامج الحكومي لم يقدم أجوبة كافية عن إشكالية البطالة، رغم التعهد بإحداث مليون منصب شغل، مشدداً على ضرورة اتخاذ إجراءات ملموسة للحد من الغلاء وحماية القدرة الشرائية للمغاربة.

وأكد رئيس الفريق التجمعي أن فريقه سيواصل مراقبة الأداء الحكومي ومساءلة المسؤولين بشأن تنفيذ التزاماتهم، مشدداً على أن نجاح البرنامج الحكومي يظل رهيناً بالانتقال من الوعود والشعارات إلى سياسات عمومية واضحة وقابلة للتنفيذ، تحقق نتائج ملموسة لفائدة المواطنين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى