رفض طعن دفاع أشرف حكيمي يمهّد لمحاكمته جنائياً في قضية الاغتصاب

رفضت محكمة النقض الفرنسية الطعن الذي تقدم به دفاع الدولي المغربي أشرف حكيمي، ليصبح قرار إحالته إلى المحاكمة الجنائية في إقليم «أو-دو-سين» نهائياً من الناحية الإجرائية. ومن المرتقب أن يمثل الظهير الأيمن لنادي باريس سان جيرمان والمنتخب المغربي أمام القضاء الجنائي، في محاكمة قد تُعقد سنة 2027، على خلفية اتهامه بالاغتصاب، وهي تهمة ينفيها اللاعب بشكل قاطع.

وعقب صدور القرار، أكدت محامية حكيمي، فاني كولان، تمسك موكلها ببراءته، مشيرة إلى أنه ينفي الأفعال المنسوبة إليه منذ بداية القضية، وأنه مستعد لعرض عناصر دفاعه ومناقشة تفاصيل الملف أمام المحكمة خلال المحاكمة المرتقبة.

وأوضحت كولان، في بيان نقلته منصة «RMC Sport» الفرنسية، أن محكمة النقض لم تنظر في جوهر الاتهامات الموجهة إلى حكيمي، وإنما بحثت في المسائل المتعلقة بالطعن في قرار الإحالة. وأضافت أن الوقائع والادعاءات المتبادلة سيتم بحثها ومناقشتها بصورة علنية وحضورية خلال المحاكمة.

وشددت محامية اللاعب على أن موكلها لا يخفي شيئا، مؤكدة أنه تعاون، بحسب دفاعه، بشكل كامل مع السلطات الأمنية والقضائية، وأنه مستعد لمواصلة التعاون مع القضاء خلال مختلف مراحل الإجراءات القضائية المقبلة.

وفي السياق ذاته، أثارت كولان عددا من النقاط التي يعتزم دفاع حكيمي مناقشتها أمام المحكمة، متحدثة عن ما وصفته بـ«العراقيل» التي حالت، بحسب رواية الدفاع، دون إظهار الحقيقة بشكل كامل. ومن بين النقاط التي أشارت إليها إخفاء رسائل تتعلق بما وصفه الدفاع بمشروع لتجريد حكيمي من أمواله، وعدم الكشف عن هوية شاهد رئيسي، ورفض إجراء بعض الفحوصات الطبية، إضافة إلى عدم السماح بتفريغ محتويات هاتف المشتكية واستغلالها في التحقيق.

في المقابل، لا يزال دفاع المشتكية متمسكا بروايته للوقائع، معتبرا أن قرار إحالة حكيمي إلى المحاكمة يمثل خطوة مهمة في المسار القضائي للقضية.

وأكدت محامية المشتكية، راشيل فلور باردو، عقب قرار محكمة النقض، أن موكلتها مصممة على مواصلة الإجراءات القضائية والدفاع عن روايتها أمام المحكمة، مشيرة إلى أنها تسعى إلى تحقيق العدالة بعد سنوات من المسار القضائي.

وقالت باردو إن موكلتها، وبعد ما وصفته بتعرضها للتشويه والهجوم من جانب دفاع حكيمي، عازمة على مواصلة معركتها القضائية حتى النهاية. كما عبرت، باسم موكلتها، عن أملها في أن تساهم المحاكمة في تعزيز النقاش حول قضايا العنف الجنسي وتشجيع ضحايا آخرين على اللجوء إلى القضاء.

وتعود القضية إلى وقائع يزعم أنها حدثت في أواخر فبراير 2023 داخل منزل أشرف حكيمي في المنطقة الباريسية. وعلى إثر هذه الادعاءات، فتح مكتب المدعي العام في نانتير تحقيقاً قضائيا، ووجه إلى اللاعب اتهاماً بالاغتصاب، قبل أن يخضع للمراقبة القضائية خلال مراحل التحقيق.

ومع استنفاد الطعن أمام محكمة النقض، تتجه القضية الآن إلى مرحلة المحاكمة، حيث سيكون أمام طرفي القضية المجال لعرض روايتيهما والأدلة التي يستندان إليها أمام القضاء الجنائي. ولا يعني قرار الإحالة أو رفض الطعن ثبوت التهمة في حق أشرف حكيمي، إذ يبقى الفصل في المسؤولية الجنائية من اختصاص المحكمة التي ستنظر في القضية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى