عبد العزيز باريك يدعو الشباب إلى اقتحام العمل السياسي ويدعو إلى توحيد صفوف المعارضة

دعا عبد العزيز باريك، البرلماني عن دائرة ميدلت، الشباب المغربي إلى الانخراط في العمل السياسي والمساهمة في إحداث التغيير، معتبراً أن تجاوز الحواجز التي تحول دون المشاركة السياسية يظل أمراً ممكناً من خلال الإرادة والتضحية والاقتراب من المواطنين والإنصات إلى انشغالاتهم.
وأكد باريك أن تجربته السياسية تمثل دليلا على إمكانية تجاوز الصعوبات التي تعترض الراغبين في دخول المجال السياسي، مشددا على ضرورة تشجيع المبادرات الرامية إلى التعبير عن تطلعات المواطنين والدفاع عن قضاياهم داخل المؤسسات المنتخبة.
وأوضح البرلماني، على هامش أشغال مجلس النواب، أن تمثيل المناطق التي تعاني من إكراهات تنموية يفرض الاهتمام بالقضايا المحلية التي قد تبدو محدودة في ظاهرها، لكنها تعكس في العمق اختلالات تستدعي المعالجة، خاصة ما يتعلق بالتفاوتات المجالية وضعف الاستجابة لبعض الحاجيات الأساسية للسكان.
وأشار إلى أن النقاش السياسي الحقيقي ينبغي ألا يقتصر على القضايا الكبرى، بل يتعين أن يشمل أيضا التفاصيل المرتبطة بالحياة اليومية للمواطنين، باعتبارها مدخلا أساسياً لفهم الإشكالات القائمة واقتراح حلول عملية تسهم في تحقيق التنمية والإنصاف بين مختلف المجالات الترابية.
وفي هذا السياق، شدد باريك على أهمية التشبث بالخيار الديمقراطي والعمل على ترسيخه، رغم تعقيدات الواقع السياسي وتشابك التحديات التي تواجه الفاعلين، داعيا الشباب إلى عدم التردد في خوض التجربة السياسية، والمساهمة في تجديد النخب وتعزيز المشاركة في تدبير الشأن العام.
وبخصوص علاقته بتحالف اليسار، نفى البرلماني وجود أي خلاف بينه وبين النائبة نبيلة منيب، موضحا أن إمكانية التحاقه بالمجموعة النيابية للتحالف لا تزال موضوع نقاش، دون اتخاذ قرار نهائي بهذا الشأن.
واعتبر أن الانضمام إلى المجموعة المذكورة سيكون مصدر اعتزاز بالنسبة إليه، غير أنه يرى أن الأولوية لا تكمن في حسم مسألة الالتحاق بقدر ما تكمن في تجاوز حالة التشتت التي قد تطبع عمل المعارضة داخل المؤسسة التشريعية.
وأضاف أن وجود نقاط اتفاق بين مكونات المعارضة، حتى وإن كانت محدودة، ينبغي أن يشكل أساسا للعمل المشترك، مع إمكانية تدبير الاختلافات بشأن القضايا الأخرى، بما يضمن تنسيق الجهود وتغليب المصلحة العليا للبلاد.
وختم باريك بالتأكيد على أن بناء معارضة قوية وفعالة يقتضي البحث عن المساحات المشتركة بين مختلف مكوناتها، والعمل على استثمارها للدفاع عن القضايا الوطنية والاستجابة لتطلعات المواطنين، بعيداً عن الخلافات التي قد تعيق التنسيق وتحد من نجاعة الأداء السياسي.





