نبيلة جلال: رفضنا التصويت لمرشح العدالة والتنمية موقف سياسي وليس تشتتًا للمعارضة

أكدت نبيلة جلال، رئيسة المجموعة النيابية لتحالف اليسار، أن عدم تصويت التحالف لصالح إدريس الأزمي الإدريسي، مرشح حزب العدالة والتنمية، خلال جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب، لا يعكس وجود انقسام داخل صفوف المعارضة، بل يندرج ضمن موقف سياسي يستند إلى رفض الترتيبات المسبقة التي تهدف، بحسب تعبيرها، إلى إضفاء الشرعية على نتائج محددة سلفًا.
وأوضحت جلال، في تصريح بشأن خلفيات موقف التحالف من عملية انتخاب رئيس المؤسسة التشريعية، أن هذه المحطة لا ترتبط بمشروع سياسي أو اقتصادي يتيح تقييم موقف التحالف من زاوية علاقته بباقي مكونات المعارضة، بقدر ما تتعلق بإجراءات قانونية وشكلية لها سياقها الخاص.
وخلال استضافتها في برنامج «ساعة الصراحة» على القناة الثانية، شددت رئيسة المجموعة النيابية على أن موقف تحالف اليسار نابع من رؤيته السياسية لطريقة تدبير عملية انتخاب رئيس مجلس النواب، مؤكدة أن هذا الموقف لا تحكمه حسابات الانتماء إلى الأغلبية أو المعارضة، وإنما يرتبط برفض ترتيبات يجري الإعداد لها مسبقًا قبل البحث عن إضفاء الشرعية عليها من خلال أصوات أطراف أخرى.
وفي هذا السياق، رفضت جلال تفسير موقف التحالف باعتباره تعارضا مع باقي مكونات المعارضة، مشيرة إلى أن مكونات التحالف نفسها تنتمي إلى مرجعيات سياسية مختلفة، وأن الناخبين اختاروا ممثليها على أساس برامج ومشاريع سياسية تتباين من حيث التوجهات والأولويات.
وبخصوص عدم التصويت لمرشح حزب العدالة والتنمية، رغم ما قد يثيره هذا القرار من تساؤلات بشأن مدى انسجام المعارضة، أكدت جلال أن لكل مكون سياسي تقديراته واختياراته التي يتصرف على أساسها، معربة عن احترام التحالف لقرار الحزب تقديم مرشحه لرئاسة مجلس النواب.
واعتبرت المتحدثة أن تقييم مواقف المعارضة ينبغي أن يستند أساسًا إلى القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تؤثر مباشرة في حياة المواطنين، وفي مقدمتها التعليم والصحة والضرائب والحقوق، بدل اختزال طبيعة العلاقات بين مكوناتها في مواقف متخذة خلال محطات انتخابية ذات طابع إجرائي وقانوني.
كما جددت جلال رفضها وصف عدم التصويت لمرشح العدالة والتنمية بأنه دليل على تشتت المعارضة، معتبرة أن موقف تحالف اليسار يعبر عن اعتراضه على طريقة تدبير عملية انتخاب رئيس مجلس النواب، ولا يعني بالضرورة وجود خلاف مع بقية مكونات المعارضة بشأن القضايا الأساسية.
ويأتي هذا الموقف في أعقاب انتخاب أحمد التويزي، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة، رئيسًا لمجلس النواب، بعدما حصل على 220 صوتًا، مقابل 59 صوتًا لإدريس الأزمي الإدريسي، مرشح حزب العدالة والتنمية، فيما بلغ عدد الأصوات الملغاة 90 صوتا، من أصل 369 صوتا.





