عبد العزيز التريعي.. تكريم مستحق ومسار إداري حافل بالعطاء في خدمة الإدارة الترابية

ليس التكريم مجرد لحظة احتفاء أو وشاح يعلق على الصدر، بل هو اعتراف مستحق بمسار مهني حافل بالعطاء والتفاني، وتقدير لما راكمه صاحبه من تجربة وخبرة وإسهامات في خدمة المرفق العام. ومن هذا المنطلق، يندرج التوشيح الملكي الذي حظي به السيد عبد العزيز التريعي، رئيس ديوان عامل عمالة مقاطعات سيدي البرنوصي، ضمن حفل رسمي احتضنه مقر العمالة يوم السبت 31 أكتوبر 2026، بمناسبة تخليد الذكرى الأولى لعيد الوحدة.

وقد تميز هذا الحفل، الذي أشرف عليه عامل عمالة مقاطعات سيدي البرنوصي، السيد نبيل الخروبي، بتوشيح عدد من الأطر والموظفين بأوسمة ملكية شريفة، اعترافا بما قدموه من خدمات ومجهودات في مسارهم المهني، وتقديرا لعطائهم في خدمة الإدارة والمرفق العمومي. وكان من بين الموشحين السيد عبد العزيز التريعي، الذي شكل هذا التشريف الملكي محطة بارزة في مساره الإداري الحافل.

ويأتي هذا التكريم تتويجا لمسيرة مهنية امتدت لأزيد من ثلاثة عقود، راكم خلالها عبد العزيز التريعي تجربة إدارية مهمة، ارتبطت بمهام المسؤولية والتنسيق والتدبير الإداري. فمنذ سنة 2005، تولى مسؤولية رئاسة ديوان عامل عمالة مقاطعات سيدي البرنوصي، وهي مهمة تقتضي الإلمام بمختلف جوانب العمل الإداري، والقدرة على التنسيق بين المصالح، وتتبع الملفات المعروضة، ومواكبة القضايا المرتبطة بتدبير الشأن الترابي.

كما شكل اضطلاعه، ابتداء من سنة 2020، بمهام رئيس مصلحة التنمية المحلية والتدقيق الإداري محطة أخرى في مساره المهني، بما تتطلبه هذه المسؤولية من مواكبة للملفات التنموية، وتتبع للمساطر الإدارية، والمساهمة في الارتقاء بأداء المرفق العمومي.

إن ما يضفي على هذا التوشيح الملكي قيمة خاصة هو ارتباطه بمسار مهني طويل، ظل عنوانه تحمل المسؤولية ومواصلة أداء الواجب داخل الإدارة الترابية. كما أن هذا الاعتراف يحمل دلالة رمزية عميقة، تتمثل في تثمين الكفاءات الإدارية التي راكمت خبرتها عبر سنوات من العمل، وجعلت من خدمة المرفق العام جزءا أساسيا من مسارها الوظيفي.

وبالنسبة للسيد عبد العزيز التريعي، فإن هذا التوشيح يشكل لحظة اعتزاز في مساره المهني، ومحطة لاستحضار سنوات من التجربة والعطاء في رحاب الإدارة الترابية، كما يعكس أهمية الالتفات إلى الأطر الإدارية التي تساهم، كل من موقعه، في ضمان استمرارية العمل المؤسساتي وحسن سير المرافق العمومية.

وهكذا، يظل هذا التكريم أكثر من مجرد مناسبة احتفالية، إنه رسالة تقدير لمسار مهني حافل، وعنوان للاعتراف بقيمة العطاء الإداري. وبين رمزية الوسام الملكي وامتداد التجربة المهنية، يبرز اسم عبد العزيز التريعي باعتباره أحد الأطر الإدارية التي شكلت سنوات العمل والمسؤولية محطات أساسية في مسيرتها المهنية.

فالتكريم الحقيقي هو أن يجد العطاء من ينصفه، وأن تتحول سنوات التفاني في خدمة الإدارة والوطن إلى لحظة اعتراف وتقدير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى