حكومة المنصوري.. 8 حقائب “للبام” 6 للاستقلال 4 للاتحاد الاشتراكي وثلاثة للتقدم والاشتراكية

تتجه مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة بقيادة فاطمة الزهراء المنصوري نحو مراحلها النهائية، في ظل تقدم المفاوضات بين الأحزاب الأربعة المرتقب أن تشكل الأغلبية الحكومية، وهي الأصالة والمعاصرة، والاستقلال، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والتقدم والاشتراكية، وذلك بعد التوصل إلى تفاهمات أولية بشأن توزيع الحقائب الوزارية واعتماد هيكلة حكومية ترتكز على أقطاب قطاعية كبرى، مع مراعاة الوزن البرلماني لكل مكون سياسي.
وبحسب المعطيات المتداولة بشأن سير المفاوضات، فقد جرى الاتفاق مبدئيًا على توزيع 21 حقيبة وزارية، يحصل حزب الأصالة والمعاصرة على ثماني حقائب منها، مقابل ست حقائب لحزب الاستقلال، وأربع حقائب للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، فيما سيحصل حزب التقدم والاشتراكية على ثلاث حقائب.
وعلى مستوى توزيع القطاعات الحكومية، تشير التفاهمات الأولية إلى إسناد عدد من القطاعات الاستراتيجية إلى حزبي الأصالة والمعاصرة والاستقلال، وفي مقدمتها الفلاحة والتجهيز والماء والتعليم. كما يسعى حزب الأصالة والمعاصرة إلى الاحتفاظ بقطاعي المالية والعلاقات مع البرلمان، ضمن الترتيبات المقترحة لتشكيلة الحكومة المقبلة.
في المقابل، لا تزال المفاوضات متواصلة بشأن ستة قطاعات أخرى، يُرتقب أن تكون موضوع تفاهم بين الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية. وتتعلق هذه القطاعات بالتشغيل والصيد البحري والصناعة التقليدية والصحة وتحديث الإدارة والعدل، فيما يظل قطاع الصحة من أبرز الملفات التي لم يُحسم بعد في الجهة التي ستتولى الإشراف عليه.
ولم تصل المشاورات حتى الآن إلى الإعلان النهائي عن الأسماء المرشحة للاستوزار، إذ يرتبط الكشف عنها باستكمال التوافق بشأن توزيع المسؤوليات وضبط الهيكلة الحكومية في صيغتها النهائية، قبل الانتقال إلى مرحلة الإعلان الرسمي عن التشكيلة الجديدة.
وتندرج هذه المفاوضات ضمن مسار سياسي يروم تشكيل حكومة تستجيب لمتطلبات المرحلة المقبلة، وتتمتع بالانسجام الداخلي والقدرة على تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية. وفي هذا الإطار، شددت مكونات الأغلبية المرتقبة على ضرورة اختيار وزراء تتوافر فيهم الكفاءة والخبرة السياسية والنزاهة، بما يضمن تدبيرًا فعالًا للقطاعات الحكومية وتنفيذ الالتزامات التي سيتضمنها البرنامج الحكومي.
وكانت فاطمة الزهراء المنصوري قد باشرت مشاورات سياسية موسعة مع عدد من الأحزاب الممثلة في البرلمان، بهدف بحث التحديات التي تواجه البلاد وتحديد ملامح أغلبية قادرة على تحمل المسؤولية الحكومية. وتركزت هذه المشاورات على بناء تحالف سياسي منسجم، يستحضر الإكراهات الداخلية والتحولات الخارجية، ويستجيب لتطلعات المواطنين في تحسين ظروف العيش، وتعزيز الحريات والحقوق، وترسيخ العدالة الاجتماعية، وتحقيق تنمية متوازنة بين مختلف جهات المملكة.
كما استندت المباحثات إلى نتائج جولتين من المشاورات السياسية، مع التأكيد على أهمية مراعاة المصلحة العليا للبلاد والسياقين الوطني والدولي، إلى جانب استحضار نتائج الاستحقاقات التشريعية وما أفرزته من موازين سياسية وبرلمانية.
وتراهن الأطراف المعنية على أن يفضي هذا المسار إلى تشكيل حكومة متماسكة، تجمع بين التقارب في التوجهات السياسية والانسجام في الرؤية الإصلاحية، بما يسمح بتسريع وتيرة الإنجاز والاستجابة للأولويات الوطنية.
ومن المنتظر أن تشكل المرحلة المقبلة اختبارًا لقدرة مكونات الأغلبية على ترجمة التفاهمات السياسية إلى برنامج حكومي واضح، يوازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، وتطوير الحكامة الجيدة، وتقوية البنية الإنتاجية للاقتصاد الوطني، وتعزيز أسس البناء الديمقراطي والإنصاف المجالي، بما يدعم مسار التنمية ويستجيب لتطلعات المواطنين.





