جمعية الصحراء ترفض زيارة ملك إسبانيا إلى سبتة ومليلية وتطالب بحوار جاد حول مستقبل المدينتين

أعربت جمعية الصحراء عن رفضها الشديد لزيارة العاهل الإسباني إلى مدينتي سبتة ومليلية يومي 13 و14 أكتوبر 2026، معتبرة أن هذه الخطوة تتجاوز أبعادها الرسمية لتطرح تساؤلات بشأن تداعياتها السياسية والرمزية على العلاقات بين المغرب وإسبانيا، فضلا عن انعكاساتها على مشاعر المغاربة ومواقفهم المرتبطة بالوحدة الترابية للمملكة.
وأوضحت الجمعية، في بيان لها، أن التعامل مع ملف المدينتين يقتضي استحضار أبعاده التاريخية والسياسية، بعيدا عن أي ممارسات من شأنها تكريس الوضع القائم أو تجاهل الخلافات التي لا تزال تلقي بظلالها على العلاقات الثنائية. وشددت على ضرورة فتح نقاش جاد ومسؤول حول هذه القضية، يستند إلى الحوار البناء والاحترام المتبادل بين البلدين.
وفي سياق متصل، أكدت الهيئة أن متانة العلاقات المغربية الإسبانية، وما تشهده من تعاون في المجالات الاقتصادية والأمنية والاستراتيجية، تستدعي تعزيز الثقة المتبادلة وتجاوز الملفات العالقة بروح من المسؤولية والوضوح. واعتبرت أن استدامة هذه الشراكة تظل رهينة بمدى قدرة الطرفين على تدبير خلافاتهما بما يحفظ مصالحهما المشتركة، ويجنب اتخاذ مواقف أو خطوات قد تؤثر سلبا في مسار التقارب بين الرباط ومدريد.
كما وجهت الجمعية دعوة إلى السلطات الإسبانية لإعادة النظر في مقاربتها تجاه قضية سبتة ومليلية، والانفتاح على حوار صريح بشأن جذورها التاريخية وانعكاساتها السياسية، بما يتيح معالجة الخلافات القائمة في إطار من المسؤولية والاحترام المتبادل.
وعلى المستوى الوطني، دعت الجمعية مكونات المجتمع المدني المغربي إلى تكثيف جهود الترافع عن القضايا الوطنية، من خلال إطلاق مبادرات إعلامية وحقوقية ودبلوماسية موازية، تستهدف التعريف بالموقف المغربي وإبراز أبعاده التاريخية والقانونية أمام الرأي العام الدولي.
واختتمت جمعية الصحراء بيانها بالتأكيد على تمسكها بالدفاع عن الثوابت الوطنية للمملكة بالوسائل السلمية والقانونية، مشيرة إلى أن قضية سبتة ومليلية تظل حاضرة في الذاكرة التاريخية والوجدان الوطني المغربي. كما اعتبرت أن معالجة هذا الملف تمثل إحدى القضايا التي تستدعي نقاشاً مسؤولاً، بما يخدم بناء علاقات مغربية إسبانية أكثر توازناً، قائمة على الثقة المتبادلة والاحترام المشترك.





