موظفو الجماعات الترابية يطالبون بالإنصاف وتحسين أوضاعهم المهنية والاجتماعية

دعت الجمعية الوطنية لموظفي الجماعات الترابية بالمغرب رئيسة الحكومة إلى التدخل العاجل لإنصاف موظفي الجماعات الترابية، ووضع حد لما وصفته بالتهميش الذي يطال هذه الفئة، رغم الأدوار الأساسية التي تضطلع بها في تدبير المرافق العمومية المحلية وتنفيذ المشاريع التنموية وتقديم الخدمات للمواطنين.
وأكدت الجمعية أن السياسات الحكومية المتعاقبة لم تستجب بالشكل الكافي لانتظارات الموظفين الجماعيين، الذين يتحملون مسؤوليات متزايدة واختصاصات متعددة، في ظل استمرار عدد من الاختلالات المرتبطة بالمسارات المهنية، والتعويضات، والتحفيزات، وظروف العمل، فضلا عن تأخر تسوية العديد من الملفات الإدارية والمهنية.
واعتبرت أن إصلاح الإدارة الترابية وتفعيل الجهوية المتقدمة وتحقيق التنمية المحلية المنشودة تقتضي الاعتراف بالدور المحوري للموظف الجماعي، وتثمين خبراته، وتحسين أوضاعه المهنية والاجتماعية، وتوفير الإمكانات البشرية والمادية والتقنية اللازمة لتمكينه من أداء مهامه في ظروف ملائمة.
وفي هذا السياق، طالبت الجمعية الحكومة بتسوية الملفات المطلبية العالقة، ومعالجة الإشكالات المتعلقة بالترقية والشهادات والتكوين والمسارات المهنية، ومراجعة منظومة التعويضات والتحفيزات، إلى جانب إخراج نظام أساسي منصف يستجيب لانتظارات موظفي الجماعات الترابية ويضمن حقوقهم المهنية والاجتماعية.
كما دعت إلى معالجة الخصاص في الموارد البشرية، وإرساء حوار مؤسساتي منتظم مع ممثلي الموظفين، واعتماد مقاربة حكومية مندمجة تجعل تأهيل الموارد البشرية المحلية ركيزة أساسية لإصلاح الإدارة العمومية، مع إحداث آلية للتتبع والتقييم تحدد الأولويات والمسؤوليات والآجال اللازمة لتنفيذ الالتزامات.
وشددت الجمعية على أن تحسين جودة الخدمات العمومية لا يرتبط فقط بتطوير الهياكل والمساطر الإدارية، بل يتطلب أيضاً إنصاف الموظفين وتحفيزهم وتوفير شروط العمل المناسبة لهم، بما يعزز النجاعة الإدارية ويستجيب لتطلعات المواطنين وانتظاراتهم.





