الملك يدعو إلى تمكين الشباب ويراهن على القطاع الخاص لتحريك عجلة التنمية

أكد الملك محمد السادس أن الولاية التشريعية والحكومية الجديدة تأتي في ظرفية استثنائية وحافلة بالفرص، داعيا إلى جعلها منعطفا حقيقيا لمواصلة طموح المغرب كقوة اقتصادية صاعدة وموثوقة، في توازن وانسجام بين النمو الاقتصادي وتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية.

وقال الملك محمد السادس، في كلمته بمناسبة افتتاح الولاية التشريعية الجديدة، إن المرحلة المقبلة تقتضي، إلى جانب تسريع المشاريع المبرمجة في مجال البنيات التحتية، إطلاق جيل جديد من الاستراتيجيات الكبرى، لاسيما في مجالات الأمن المائي والطاقي والغذائي، والإقلاع الصناعي، والاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي.

ودعا الملك إلى التعجيل بتطوير قدرات المملكة في مجال الاحتياطات الاستراتيجية، وتأمين توريد المواد الأساسية، مناشدا القطاع الخاص الوطني الارتقاء إلى فاعل استراتيجي في التحول التنموي، من خلال تعزيز المبادرة والابتكار، والقدرة على خلق فرص الشغل والاستثمار والتصدير.

وشدد الملك على ضرورة وضع قضايا الشباب في صدارة السياسات العمومية واهتمامات هيئات الحكامة، عبر إرساء تصور متكامل يضمن تكافؤ الفرص، ويشمل التعليم والتأهيل والإدماج الاقتصادي، بما يعزز ثقة الشباب في قدرتهم على الارتقاء الاجتماعي، وفي مؤسسات وطنهم والفرص التي توفرها لهم لبناء مستقبل أفضل في ظل الحرية والكرامة والاستقرار.

وفي سياق حديثه عن الاعتزاز بالوطن، جدد الملك محمد السادس التأكيد على اعتزازه بمغربيته، قائلا إن هذا الإحساس الذي عبر عنه من المنبر نفسه سنة 2014 لا تزيده السنوات إلا قوة ورسوخا.

واعتبر أن المغرب أمة من أعرق الأمم في العالم، تحت راية ملكية عريقة، مشيرا إلى أن من حق المغاربة الاعتزاز بهويتهم الدينية الأصيلة في ظل إمارة المؤمنين، وهويتهم الحضارية المتميزة والغنية بتعدد مكوناتها.

كما أبرز الملك ما حققته المملكة من مكاسب سياسية ودبلوماسية وإنجازات تنموية واقتصادية واجتماعية غيرت وجه المغرب، مؤكدا أن الاعتزاز بالوطن ليس تعبيرا عن التباهي أو الرضى عن النفس، بل حافز يحول الانتماء إلى مسؤولية والثقة إلى واجب وطني.

وأشار الملك إلى أن المغرب انخرط، في سياق عالمي يتسم بتسارع التحولات الجيو-اقتصادية، برؤية واضحة في دينامية جديدة من الإصلاحات والمشاريع الكبرى، بما يتيح مواصلة الإنجازات في مختلف المجالات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى