تسقيف أسعار المحروقات.. استئناف جمع التوقيعات تمهيدا لعرض العريضة على الحكومة المقبلة

استأنفت لجنة المبادرة الوطنية لتسقيف أسعار المحروقات حملة جمع التوقيعات على العريضة، بعد توقف دام لعدة أسابيع بسبب الانتخابات التشريعية، وذلك في ظل استمرار ارتفاع أسعار الوقود وتداعياته على تكاليف النقل وأسعار السلع والخدمات، وما يترتب عن ذلك من انعكاسات على القدرة الشرائية للمواطنين.

وأوضحت اللجنة أن استئناف هذه العملية يأتي في سياق مواصلة التعبئة المجتمعية من أجل دعم المبادرة واستكمال النصاب القانوني المطلوب، تمهيدا لإحالة العريضة على الحكومة المقبلة، بهدف فتح النقاش حول سبل الحد من تأثير أسعار المحروقات على تكاليف المعيشة.

وبخصوص أسباب تعليق جمع التوقيعات خلال الفترة الماضية، أكدت اللجنة أن القرار جاء حرصا على الحفاظ على استقلالية المبادرة وإبعادها عن أي توظيف انتخابي أو اصطفاف سياسي، بما يضمن استمرارها كمبادرة مدنية ذات أهداف اجتماعية واقتصادية.

وفي إطار تعزيز التواصل مع المواطنين وتوسيع قاعدة المشاركين، اعتمدت اللجنة مقاربة ميدانية لجمع التوقيعات، بعدما تعذر إطلاق العريضة عبر البوابة الوطنية للمشاركة المواطنة بسبب خضوعها لأعمال الصيانة، وفق المعطيات المتوفرة لديها.

وفي هذا السياق، تطوع عدد من المواطنين والمواطنات للتواصل المباشر مع الراغبين في دعم المبادرة والتوقيع على نسختها الورقية، وهي العملية التي لا تزال مستمرة بهدف الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الموقعين بمختلف مناطق المملكة.

وتعتزم اللجنة، خلال المرحلة المقبلة، توسيع نطاق هذه المبادرة من خلال إتاحة أرقام هواتف المتطوعين المكلفين بجمع التوقيعات، بما يسهل على المواطنين في المدن والقرى التواصل معهم والمشاركة في الحملة. وتروم هذه الخطوة تسريع وتيرة جمع التوقيعات وتيسير انخراط الراغبين في دعم العريضة، في أفق استكمال النصاب القانوني المحدد في أربعة آلاف توقيع.

ولا تقتصر طموحات اللجنة على بلوغ العدد المطلوب قانونا، بل تتطلع إلى تجاوزه من خلال توسيع دائرة المشاركة وتعزيز الدعم المجتمعي للمبادرة، باعتبار أن ارتفاع عدد الموقعين من شأنه تقوية موقفها وتعزيز حضورها في النقاش العمومي المتعلق بأسعار المحروقات والقدرة الشرائية.

وفي هذا الإطار، شددت اللجنة على أن زيادة عدد التوقيعات من شأنها تعزيز القوة الترافعية للعريضة وتوسيع أثرها، مؤكدة أن الهدف الأساسي يتمثل في جعلها مبادرة مجتمعية قادرة على المساهمة في الدفاع عن المصالح الاقتصادية للمواطنين والمطالبة بإجراءات من شأنها الحد من الأعباء المترتبة عن ارتفاع أسعار الوقود.

أما بخصوص الحصيلة الحالية للتوقيعات، فلا يزال تحديد العدد الإجمالي أمرا متعذرا في انتظار التوصل بجميع الأوراق التي تتضمن توقيعات المواطنين. وتستوجب هذه العملية جمع الوثائق وفرزها والتحقق من صحتها، مع الاحتفاظ بالتوقيعات المستوفية للشروط القانونية المعمول بها.

وتسعى اللجنة، من خلال مواصلة هذه الحملة وتوسيع نطاق المشاركة فيها، إلى استكمال الإجراءات اللازمة لإحالة العريضة على الحكومة المقبلة، وجعل ملف تسقيف أسعار المحروقات من بين أول الملفات المطروحة للنقاش، في ظل استمرار الانشغال بتأثير تكاليف الطاقة على أسعار النقل والسلع والخدمات، وانعكاساتها المباشرة على القدرة الشرائية للأسر المغربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى