جدل متجدد في إسبانيا حول قانون الجنسية للصحراويين المزدادين قبل 1977

لا يزال مشروع القانون المتعلق بمنح الجنسية الإسبانية للصحراويين المزدادين في الصحراء قبل سنة 1977 يثير جدلا سياسيا وقانونيا في إسبانيا، في ظل تعديلات جديدة اقترحها الحزب الشعبي خلال اجتماع لجنة العدل بمجلس الشيوخ.

وخلال اجتماع اللجنة، أول أمس، تقدم الحزب الشعبي بتسعة تعديلات على مشروع القانون، من أبرزها تعديل يربط الاستفادة من الجنسية الإسبانية بضرورة الإقامة في إسبانيا لمدة سنتين، بعدما كان المشروع يتيح إمكانية الحصول عليها عن طريق التجنس دون اشتراط الإقامة القانونية داخل الأراضي الإسبانية.

وبرر الحزب الشعبي مقترحاته بضرورة جعل مشروع القانون منسجما مع المنظومة القانونية الإسبانية، معتبرا أن طالبي الجنسية المعنيين يمكن إدماجهم ضمن فئة قائمة أصلا في التشريع الإسباني، وذلك من خلال اعتماد مسطرة الحصول على الجنسية عن طريق الإقامة، بدل استحداث نظام قانوني خاص بهذه الفئة.

وشملت التعديلات التسعة المقترحة أيضا عنوان مشروع القانون، حيث يقترح الحزب الشعبي أن يتضمن صراحة عبارة منح الجنسية «عن طريق الإقامة». كما أعاد طرح مقترحات سبق أن تقدم بها في مجلس النواب، من بينها إلغاء مادتين من مشروع القانون.

ويأتي ذلك في وقت يتمتع فيه الحزب الشعبي بالأغلبية المطلقة داخل مجلس الشيوخ، بـ116 عضوا، ما يجعل تمرير النسخة المعدلة من مشروع القانون في الغرفة الثانية أمرا متوقعا.

غير أن المسار التشريعي لا يبدو محسوما، إذ يرتقب أن تعود التعديلات إلى مجلس النواب، حيث يتوقع رفضها وإعادة اعتماد الصيغة الأصلية لمشروع القانون، وفق المسار التشريعي المعتمد بين غرفتي البرلمان الإسباني.

وهكذا، يظل مشروع قانون منح الجنسية الإسبانية للصحراويين المزدادين في الصحراء قبل سنة 1977 محور نقاش سياسي وقانوني، في انتظار ما ستسفر عنه المرحلة المقبلة من المسار التشريعي داخل البرلمان الإسباني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى