تأخر التراخيص وإزالة الواقيات الشمسية يدفعان تجار الرباط إلى الاحتجاج

أعلن التجار والمهنيون بالعاصمة الرباط عزمهم تنظيم وقفة احتجاجية، يوم الخميس المقبل، أمام مقر مجلس المدينة، احتجاجا على استمرار الخلاف بشأن إزالة الواقيات الشمسية وتأخر منح التراخيص المتعلقة بمزاولة الأنشطة التجارية، في ظل ما وصفوه بتداعيات سلبية على ظروف اشتغالهم ومصالحهم المهنية.
وتأتي هذه الخطوة التصعيدية على خلفية ما اعتبره التجار إجراءات ألحقت أضرارا مادية بالمحلات التجارية، وشوهت واجهات عدد منها، دون التوصل إلى حلول عملية ومنصفة تنهي حالة الاحتقان، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء وما يرافقه من مخاوف بشأن تعرض السلع والبضائع للأمطار، فضلا عن الصعوبات التي قد يواجهها الزبائن.
وفي هذا السياق، انتقد المكتب الإقليمي للاتحاد المغربي للتجار والمهنيين بالرباط الشروط التي وضعتها الجماعة للحصول على التراخيص، معتبرا أنها لا تراعي وضعية تجار يمارسون أنشطتهم بشكل قانوني منذ عقود، كما سجل بطء معالجة الملفات وتأخر تسليم الوثائق المطلوبة، الأمر الذي يساهم في خلق حالة من الغموض والارتباك بشأن الوضعية القانونية للمعنيين.
ومن جهته، أوضح عيسى أوشوط، الكاتب العام الوطني للاتحاد المغربي للتجار والمهنيين المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، أن قرار تنظيم الوقفة الاحتجاجية جاء نتيجة استمرار التأخر في تسليم تراخيص مزاولة الأنشطة التجارية، مشيرا إلى أن عددا من التجار ينتظرون منذ نحو ثلاثة أشهر دون التوصل بأي جواب بشأن طلباتهم.
وأضاف أوشوط أن إزالة الواقيات الشمسية وضعت التجار أمام ظروف صعبة، بعدما أصبحوا يواجهون انعكاسات مباشرة على أنشطتهم التجارية، مبرزا أنهم اضطروا إلى تحمل درجات الحرارة المرتفعة خلال فصل الصيف في غياب هذه التجهيزات.
وسجل المتحدث أن اشتداد المنافسة التجارية يدفع أصحاب المحلات إلى الاهتمام بمظهر واجهات متاجرهم وتوفير ظروف استقبال ملائمة للزبائن، غير أن الإجراءات الأخيرة ساهمت، بحسب تعبيره، في تشويه عدد من الواجهات التجارية، وزادت من صعوبة ممارسة النشاط اليومي.
وانتقد المسؤول النقابي طريقة تدبير ملف التراخيص، معتبرا أن إحداث شباك خاص لاستقبال طلبات التجار كان من المفترض أن يواكبه تبسيط المساطر وتسريع معالجة الملفات، بدل ترك المهنيين في انتظار قد يمتد لأشهر، رغم أنهم ليسوا وافدين جددا على القطاع، بل يزاولون أنشطتهم منذ سنوات طويلة.
وأعرب أوشوط عن تخوف التجار من استمرار الوضع الحالي مع حلول فصل الشتاء، محذرا من الخسائر المحتملة التي قد تتسبب فيها التساقطات المطرية، سواء على مستوى البضائع أو ظروف استقبال الزبائن، متسائلا عن البدائل المتاحة أمام أصحاب المحلات في حال تعذر عليهم مواصلة نشاطهم في هذه الظروف.
كما أثار المتحدث مسألة استثناء تجار مقاطعة أكدال من الإجراءات الجديدة، معتبرا أن معالجة هذا الملف ينبغي أن تتم وفق مقاربة موحدة تشمل مختلف التجار، بعيدا عن الحلول المؤقتة والإجراءات الجزئية التي لا تضع حدا للإشكالات القائمة.
وفي سياق متصل، عبّر أوشوط عن استغرابه من التوسع المتزايد للأسواق المتوسطة، متسائلا عما إذا كانت هذه الفضاءات تخضع بدورها للشروط المتعلقة بالتراخيص، ومؤكدا أن التجار التقليديين باتوا يشعرون بتضييق على أنشطتهم، في وقت يفترض فيه توفير الظروف الملائمة لحماية تجارتهم وضمان استمراريتها.
وبناء على هذه التطورات، طالب الاتحاد الجهات المعنية بمراجعة القرارات والشروط التي يعتبرها مجحفة في حق التجار، والعمل على تبسيط الإجراءات الإدارية وتسريع البت في الطلبات العالقة، إلى جانب اعتماد حلول عملية تنهي حالة الاحتقان وتحفظ حقوق المهنيين.
كما دعا التنظيم النقابي التجار والمهنيين إلى الانخراط المكثف في الوقفة الاحتجاجية المرتقبة، في إطار التعبئة للدفاع عن مصالحهم المهنية والمطالبة بإنصافهم وضمان حقهم في ممارسة أنشطتهم التجارية في ظروف ملائمة.





