محامون فرنسيون يعتزمون مقاضات وزير الداخلية بسبب إصابة متظاهرين خلال الاحتجاجات

أعلن محامون يمثلون 18 شخصا على الأقل أصيبوا خلال الاحتجاجات التي شهدتها فرنسا في الأسابيع الأخيرة، أنهم سيقاضون وزير الداخلية لوران نونييز، على خلفية مسؤوليته عن ممارسات عنيفة نسبت إلى الشرطة، وتسببت في «تشويه» العديد من الأشخاص، خصوصا بين الطلاب المحتجين.
وقال المحامي آري أليمي، في مؤتمر صحافي: «نرى الآن أن من الضروري ملاحقة الشخص المسؤول عن عمليات التشويه والأضرار الجسيمة، أي وزير الداخلية لوران نونييز». وأضاف: «نحيل الأمر على محكمة عدل الجمهورية»، المختصة بالنظر في القضايا المرفوعة ضد أعضاء الحكومة.
وتشهد فرنسا منذ أسابيع تظاهرات لطلاب مدارس ثانوية احتجاجاً على تدهور ظروف التعليم ونظام التوجيه الجامعي، تزامنت معها احتجاجات واسعة على غلاء المعيشة وانعدام المساواة، بلغت ذروتها في 17 أكتوبر2026، مع أسوأ أعمال شغب تشهدها فرنسا منذ سنوات.
ورغم أن الاحتجاجات الطلابية اتسمت، إلى حد كبير، بالطابع السلمي، فقد شهد بعضها مواجهات مع الشرطة، استُخدمت فيها القنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين.
ووُجهت انتقادات إلى الأساليب التي اعتمدتها الشرطة في التعامل مع المتظاهرين، واتُّهمت باستخدام العنف المفرط.
وأضاف أليمي: «سنرفع بشكل جماعي دعوى أمام محكمة عدل الجمهورية ضد لوران نونييز، على خلفية الأوامر التي أصدرها باستخدام أسلحة كان يعرف أنها تسبب تشويهاً، وهي أسلحة كان يعرف أنها حربية، وكان يعلم أنه لا ينبغي استخدامها في السيطرة على الحشود، كما كان يعلم أنها لا تُستخدم في أي دولة أخرى في أوروبا».
وبحسب المحامين، فقد وافق نحو عشرة من موكليهم على التوقيع على الشكوى الجماعية أمام محكمة عدل الجمهورية.
ووفقاً لإحصاء أجرته وكالة فرانس برس، فقد تسببت الأسلحة التي استخدمتها الشرطة في إصابة 20 شخصاً على الأقل، بينهم العديد من المراهقين، بجروح خطيرة خلال الاحتجاجات الطلابية التي بدأت في منتصف شتنبر.
وأفاد مصدر مطلع على القضية بأن الشرطة فتحت 105 تحقيقات داخلية حتى 30 أكتوبر، بشأن اتهامات تتعلق باستخدام العنف المفرط.
ويرتبط 52 تحقيقاً بالتظاهرات الطلابية، و48 بأعمال العنف التي وقعت على هامش الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في 17 أكتوبر، وخمسة تحقيقات بتظاهرات 24 أكتوبر2026..




