بعثة دولية تواكب الانتخابات التشريعية بالداخلة والعيون

تتجه الأنظار إلى جهتي الداخلة – وادي الذهب والعيون – الساقية الحمراء، بالتزامن مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، في ظل حضور بعثة تابعة للمعهد الجمهوري الدولي (IRI) لمتابعة مجريات العملية الانتخابية ميدانياً.

وتندرج هذه المهمة ضمن برنامج يمتد من 20 إلى 25 شتنبر الجاري، ولا تقتصر على مواكبة يوم الاقتراع، إذ شرع أعضاء البعثة في عقد لقاءات مع عدد من الأطراف المرتبطة بالعملية الانتخابية، من سلطات وأحزاب سياسية وفعاليات من المجتمع المدني، بهدف جمع المعطيات والاستماع إلى مختلف وجهات النظر بشأن الاستحقاق المرتقب.

ومن المرتقب أن ينتقل أعضاء الوفد، يوم التصويت، إلى عدد من المناطق بالجهتين لمتابعة سير العملية الانتخابية ميدانياً، وتسجيل الملاحظات المتعلقة بأجواء الاقتراع ومدى احترام الإجراءات المعتمدة داخل مكاتب التصويت.

ويقود هذه المهمة بشكل مشترك ديفيد شينكر، مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق لشؤون الشرق الأدنى، وتامي لونغربرغر، عضو مجلس إدارة المعهد الجمهوري الدولي، إلى جانب محللين انتخابيين تابعين للمعهد يوجدون في المغرب منذ غشت الماضي.

ويحظى اختيار جهتي الداخلة – وادي الذهب والعيون – الساقية الحمراء ضمن برنامج المراقبة باهتمام خاص، بالنظر إلى تركيز البعثة على الأقاليم الجنوبية. وتشمل عملية التقييم مختلف جوانب الاستحقاق، بدءاً من ظروف إجراء الاقتراع، مروراً بمستوى المشاركة السياسية، وصولاً إلى المعطيات التي سيتم جمعها من مختلف المتدخلين قبل موعد التصويت وخلاله.

وفي تصريحات نقلها المعهد، اعتبر ديفيد شينكر أن الانتخابات في الأقاليم الجنوبية تكتسي أهمية بالنظر إلى التحولات التي تعرفها المنطقة، سواء على مستوى الاستثمارات أو التطورات السياسية أو إصلاحات الحكامة. وربط المسؤول الأمريكي السابق أهمية هذا الاستحقاق بمدى قدرة المؤسسات السياسية على التفاعل مع قضايا من قبيل التنمية الاقتصادية، وتوسيع المشاركة السياسية، وتعزيز آليات المساءلة.

وأكد المعهد الجمهوري الدولي أن بعثته ذات طبيعة غير حزبية، وأن أعضاءها لن يتدخلوا في سير العملية الانتخابية، موضحاً أن ملاحظاتهم ستستند إلى القوانين المغربية والمعايير الدولية المعتمدة في مجال مراقبة الانتخابات.

ومن المنتظر، عقب انتهاء المهمة، أن يصدر المعهد بياناً أولياً يتضمن أبرز الملاحظات والخلاصات المسجلة خلال فترة المواكبة، على أن يتبعه تقرير أكثر تفصيلاً يتناول مختلف جوانب العملية الانتخابية وتقييم سيرها، إلى جانب مجموعة من التوصيات المرتبطة بتطوير الاستحقاقات المقبلة.

ويعكس حضور بعثة المعهد الجمهوري الدولي بالداخلة والعيون اهتماماً دولياً بمواكبة الاستحقاق الانتخابي، في وقت ستخضع فيه مجريات الاقتراع بالجهتين للمتابعة الميدانية من جانب مراقبين دوليين، بالتوازي مع مراقبة الفاعلين السياسيين والهيئات المحلية المعنية بالعملية الانتخابية.

ومع اقتراب موعد فتح مكاتب التصويت، تترقب الأوساط المتابعة ما ستسفر عنه الملاحظات التي ستجمعها البعثة خلال وجودها الميداني، في انتظار تحويلها إلى خلاصات وتوصيات ضمن تقرير مؤسساتي مرتقب حول مجريات الانتخابات بالجهتين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى