الدرك الملكي بالعيون يوجه ضربة لشبكة إجرامية.. توقيف زعيمها وحجز مخدرات وأسلحة وتفكيك ورشة سرية لصناعة قوارب الهجرة غير النظامية

في عملية أمنية نوعية تعكس مستوى اليقظة والجاهزية لدى مصالح الدرك الملكي، تمكنت عناصر المركز القضائي التابع للقيادة الجهوية للدرك الملكي بالعيون، بتنسيق مع عناصر مكافحة العصابات، وتحت الإشراف المباشر لقائد السرية، من مداهمة مخبأ سري بمنطقة «تسلبا»، التابعة لجماعة بوكراع، على بعد نحو 40 كيلومترا من مدينة العيون، يُشتبه في استغلاله من طرف شبكة إجرامية تنشط في الاتجار بالمخدرات.
وجاء هذا التدخل الأمني عقب تحريات دقيقة واستغلال محكم لمعطيات استخباراتية وفرتها المصلحة الجهوية للمخابرات، مدعومة بالاستعانة بوسائل تقنية حديثة، ما أتاح تحديد الموقع المستهدف ورصد تحركات المشتبه فيهم، قبل تنفيذ عملية مباغتة وفق خطة أمنية محكمة.
وأسفرت العملية عن توقيف الشخص المشتبه في كونه العقل المدبر للشبكة، إلى جانب حجز سيارة رباعية الدفع وكميات مهمة من أنواع مختلفة من المخدرات، كانت معدة للترويج والتوزيع. كما مكنت عمليات التفتيش من ضبط سلاح ناري وذخائر، فضلاً عن مجموعة من الأسلحة البيضاء التي يُشتبه في ارتباطها بالأنشطة الإجرامية للشبكة.
وفي تطور لافت، كشفت الأبحاث الميدانية عن وجود ورشة سرية داخل الموقع، متخصصة في صناعة القوارب المطاطية التي يُشتبه في توجيهها للاستعمال في عمليات الهجرة غير النظامية، ما يكشف عن امتدادات متعددة للأنشطة المشبوهة المرتبطة بهذا المخبأ.
وتأتي هذه العملية في إطار المجهودات الأمنية المتواصلة التي تبذلها القيادة الجهوية للدرك الملكي بالعيون الساقية الحمراء، تحت إشراف قائدها الجهوي، بهدف محاصرة الشبكات الإجرامية والتصدي لمختلف أشكال الاتجار غير المشروع، وتعزيز الأمن والاستقرار بالجهة، مع حماية الأشخاص والممتلكات.
ويرى متتبعون للشأن الأمني بالمنطقة أن أداء الأجهزة الأمنية عرف، منذ منتصف سنة 2023، تطوراً ملحوظاً على مستوى أساليب التدخل والتعامل مع الجريمة المنظمة، من خلال ترسيخ مقاربة استباقية ترتكز على العمل الاستخباراتي، واليقظة الميدانية، وتعزيز التنسيق بين مختلف الوحدات الأمنية.
ولعل أبرز ما يميز هذه المقاربة هو تجاوز التدخلات الأمنية التقليدية نحو استراتيجية أكثر شمولية، لا تقتصر على توقيف المشتبه فيهم وحجز المحجوزات، بل تستهدف تفكيك البنيات التنظيمية للشبكات الإجرامية، والكشف عن امتداداتها، وتجفيف منابع أنشطتها، في إطار عمل مؤسساتي متواصل لا تسعى نتائجه إلى الظهور الإعلامي بقدر ما تستهدف تحقيق الأمن والاستقرار.





