والتز: واشنطن تبحث عن حلول إبداعية لإنهاء نزاع الصحراء المغربية

دخل الموقف الأمريكي بشأن مستقبل ملف الصحراء المغربية مرحلة جديدة، مع تأكيد ممثل الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، أن واشنطن تتجه نحو البحث عن مقاربات وبدائل جديدة لدفع المسار السياسي، بدل الاستمرار في تجديد الولايات والمهام الأممية دون تحقيق تقدم ملموس في تسوية النزاع.
وقال والتز إن تسوية هذا النزاع من شأنها أن تفتح آفاقا واسعة للازدهار، ليس فقط أمام سكان الصحراء، وإنما أمام المنطقة برمتها، مشيرا إلى أن المنطقة تسجل أحد أدنى مستويات المبادلات التجارية عبر الحدود في العالم.
وأوضح المسؤول الأمريكي أن بلاده لا تريد مواصلة الاكتفاء بتجديد الولايات والمهام الأممية مرة بعد أخرى، دون إحراز تقدم في الملف، في وقت لا يزال فيه سكان مخيمات اللاجئين يعانون من تداعيات استمرار النزاع.
وأضاف أن واشنطن ستبحث عن «حلول إبداعية وبدائل أخرى» للمضي قدما في هذا الملف، مشددا، في المقابل، على تقدير بلاده للعلاقة التي تربطها بالمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا.
وتأتي هذه التصريحات في سياق التحركات الأمريكية الرامية إلى إعادة صياغة مقاربة الأمم المتحدة للنزاع، بعدما تقدمت واشنطن بمشروع قرار يقضي بتمديد ولاية البعثة لسنة إضافية، مع تغيير اسمها وحصر دورها في مواكبة المسار السياسي، بدلا من الاستمرار في مهام مرتبطة باستفتاء لم يتمكن من تنظيمه منذ إحداث البعثة سنة 1991.
وكان مشروع القرار الأمريكي قد حظي بتأييد 11 عضوا داخل مجلس الأمن، مقابل معارضة روسيا، وامتناع الصين وباكستان والصومال عن التصويت، ما حال دون اعتماده بسبب استخدام موسكو حق النقض، قبل أن يفشل المشروع الروسي البديل، الذي دعا إلى تمديد ولاية المينورسو دون تغيير، في الحصول على الأصوات التسعة المطلوبة، بعدما صوتت الولايات المتحدة ضده، وأيدته ثلاث دول فقط.
ويأتي موقف والتز بشأن البحث عن بدائل جديدة في وقت دخل فيه مستقبل الوجود الأممي بالصحراء مرحلة من عدم اليقين، بعد عدم تمكن مجلس الأمن من تجديد ولاية المينورسو، التي تنتهي في 31 أكتوبر 2026، وهو ما يطرح أسئلة بشأن طبيعة المرحلة المقبلة ودور الأمم المتحدة في مواكبة الجهود الرامية إلى تسوية النزاع.
وكان المسؤول الأمريكي قد أكد، في تصريحات سابقة أعقبت جلسة التصويت، استعداد بلاده للعمل مع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أجل تنظيم انسحاب أفراد البعثة بطريقة مسؤولة ومنظمة.
وشدد والتز، في هذا السياق، على أن انتهاء الولاية وما قد يترتب عنه من تقليص لوجود البعثة يقتضي تدبير المرحلة بشكل يحافظ على الاستقرار، مؤكدا استمرار الانخراط الأمريكي، إلى جانب الأمم المتحدة والمبعوث الشخصي للأمين العام، في الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية دائمة للنزاع.





