وزير النقل الاسباني في مواجهة تداعيات كارثة السكك الحديدية بإسبانيا: تحقيقات لكشف الخلل وخطة عاجلة لتفادي تكرار المأساة


صرح وزير النقل الإسباني في مؤتمر صحفي: “طريقتي في تحمل المسؤولية هي مواجهة الحقيقة، لن أتهرب من المسؤولية”، وأعلن خلال كلمته عن اتخاذ “سلسلة من الإجراءات الفورية للحد من أي أعطاب تقنية محتملة.
وكرر في كلمته ما قاله رئيس الوزراء، بيدرو سانشيز، من أنه “من غير المقبول” وقوع حادثين خطيرين في أقل من عام، وأكد: “علينا تحليل الوضع وتطبيق التغييرات والحلول”.
وفيما يتعلق باستقالته، شدد على أنه لو اعتقد أن استمراره في منصبه سيضر بالمشروع السياسي الذي ينتمي إليه، “لَكان قد تنحى بلا شك”، وأضاف قائلا: ” أعلم ما ينتظرني، أعلم المحنة والإهانات والاتهامات التي ستُوجه إلي، أسهل شيء بالنسبة لي هو الرحيل، هذا ليس من طبعي، وليس ما طلبه مني رئيس الوزراء”، هكذا أضاف، وفيما يتعلق بأسباب الحادث، صرح بأن جميع المؤشرات تُشير إلى «عطل» في مركز تحكم شركة “أديف”، كما دافع عن موثوقية نظام السلامة LZB، المُستخدم في العديد من الدول الأوروبية، وأكد أن ما حدث يوم الأربعاء الماضي، عندما تعطل النظام، ليس “أمرا نادرا”.
وأعلن “بوينتي” عن سلسلة من الإجراءات الفورية للحد من أي أعطاب تقنية مُحتملة، ولم يُفصل أيا منها بعد، ولم يستبعد الوزير تعليق حركة المرور على خطوط مثل خط مدريد-برشلونة لإجراء أعمال التحسين والصيانة بشكل أسرع.
وكان هذا الظهور الثاني للوزير أمام وسائل الإعلام منذ وقوع الحادث، وكان قد تحدث بالفعل يوم الأربعاء الماضي في مركز التحكم التابع لشركة “أديف “في محطة “أتوتشا” بعد التصادم بين قطار AVE فائق السرعة وقطار إيريو، والذي أسفر حتى الآن عن 69 حالة وفاة.
وأقر “بوينتي” خلال مؤتمره الصحفي قائلا: “أؤكد لكم أننا سنبذل قصارى جهدنا لتجاوز هذه الأزمة وضمان استعادة جميع الإسبان ثقتهم في نظام يفتقر إليها بوضوح اليوم”.
وتساءل “بوينتي”، في معرض حديثه عن نقاشٍ دار هذا الأسبوع: “هل يمكن في نهاية المطاف أن يكون نظام السكك الحديدية فائقة السرعة تحت سيطرة بشرية؟”، وأضاف: “لا توجد قطارات تسير بسرعة 300 كم/ساعة تحت سيطرة بشرية، لكن نعم، يُعدّ العنصر البشري الملاذ الأخير في نظام السكك الحديدية، كما هو الحال في النقل الجوي والبحري عند تعطل الأنظمة”.
وكرر “بوينتي” أنه لم يستخدم قط مصطلح “الخطأ البشري”، وأقر بأن قرار الشركة المشغلة “غير مفهوم”، وأشار الوزير إلى أن الشركة المشغلة كانت تمتلك شاشات وأنظمة في مركز التحكم تُمكنها من “معرفة مواقع القطارات في جميع الأوقات”، وأضاف: “لقد عملت تلك الأنظمة، وقد تمكنا من التحقق من ذلك، بعبارة أخرى، كان لدى العاملين في مركز التحكم رؤية واضحة لما كان يحدث”.
وأضاف الوزير: “سيكون التحقيق والمحاكم هما الفيصل في توضيح الأسباب والنتائج”، وتابع: “لستُ قاضيا، لكن ما لا يمكنني فعله بتاتا هو حجب الحقائق عن العامة، لأن هذا تحديدا ما يُطلب مني، إنهم يطلبون مني أن أكون واضحا وأن أشرح ما حدث”.
 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى