المغرب يستقبل 150 عسكريا ليبيريا لتعزيز قدراتهم في عمليات الكوماندوز

في إطار تعزيز التعاون العسكري بين المغرب وليبيريا، تستعد المملكة لاحتضان برنامج تدريبي متخصص لفائدة نحو 150 عنصراً من القوات المسلحة الليبيرية، يركز على تقنيات وعمليات الكوماندوز، وذلك في سياق تفعيل اتفاق التعاون العسكري المبرم بين البلدين في أكتوبر 2025.
ويهدف هذا البرنامج إلى تطوير القدرات العملياتية للعسكريين الليبيريين، والارتقاء بمستوى تأهيلهم في التخصصات العسكرية الدقيقة، من خلال الاستفادة من الخبرات التي راكمتها القوات المسلحة الملكية المغربية في مجال التدريب والتكوين العسكري.
وتندرج هذه المبادرة ضمن سلسلة من الخطوات الرامية إلى تفعيل الشراكة الدفاعية بين الرباط ومونروفيا، والتي تشمل، إلى جانب التكوين العسكري، تقديم الدعم اللوجستي وتبادل الخبرات وتعزيز القدرات المهنية لأفراد الجيش الليبيري.
وفي هذا السياق، سبق للمغرب أن قدم دعماً عسكرياً لليبيريا، شمل نقل مركبات وتجهيزات عسكرية على متن طائرة نقل تابعة للقوات المسلحة الملكية من طراز «سي-130»، حطت في 19 أكتوبر 2026 بمطار روبرتس الدولي، القريب من العاصمة مونروفيا.
وتعكس هذه العملية توجهاً نحو توسيع نطاق التعاون الثنائي، عبر الجمع بين توفير المعدات العسكرية وتطوير الموارد البشرية، بما يسهم في تعزيز جاهزية القوات المسلحة الليبيرية وتحسين قدراتها على تنفيذ المهام الموكلة إليها.
من جهته، أكد السفير الليبيري لدى المغرب، جوزيف جونسون، أن نقل التجهيزات العسكرية وتكوين العناصر الليبيرية يندرجان ضمن مسار التعاون القائم بين البلدين، والذي اكتسب زخماً إضافياً عقب توقيع اتفاق التعاون العسكري في أكتوبر 2025.
وشهدت العلاقات العسكرية بين الرباط ومونروفيا تطوراً جديداً خلال شتنبر 2026، مع الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس أركان القوات المسلحة الليبيرية، اللواء ديفيدسون فايح فورليه، إلى المغرب، حيث أجرى مباحثات مع مسؤولين عسكريين مغاربة تناولت آفاق تفعيل الاتفاق الثنائي وتوسيع مجالات التعاون في التدريب والدعم العسكري وتبادل الخبرات.
وأسفرت هذه الزيارة عن توقيع مذكرة تفاهم بشأن الدعم العسكري وبناء القدرات، ترمي إلى وضع برامج عملية تستجيب لاحتياجات القوات المسلحة الليبيرية، مع التركيز على التكوين المتخصص والمساعدة التقنية وتعزيز الكفاءات المهنية.
ولا يقتصر التعاون بين المغرب وليبيريا على التدريب القتالي وتطوير مهارات الوحدات العسكرية، بل يمتد أيضاً إلى مجالات الصحة العسكرية وتبادل التجارب والخبرات، في إطار شراكة متعددة الأبعاد تسعى إلى دعم القدرات المؤسساتية والعملياتية للجيش الليبيري.
ويبرز هذا التعاون تنامي العلاقات الدفاعية بين البلدين، من خلال اعتماد مقاربة تجمع بين التدريب المتخصص والدعم اللوجستي ونقل الخبرات، بما يفتح المجال أمام تطوير شراكة عسكرية أكثر شمولاً واستجابة للاحتياجات الأمنية والمهنية للقوات المسلحة الليبيرية.





