خالد حاتيمي.. من عالم الأعمال إلى قيادة وزارة الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية

عين خالد حاتيمي وزيرًا للفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، ضمن التشكيلة الحكومية الجديدة التي أعلن عنها يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، لينتقل بذلك من مجال تدبير المقاولات والعمل البرلماني إلى الإشراف على قطاع استراتيجي يرتبط بالأمن الغذائي والاقتصاد الوطني وتثمين الثروات البحرية.

وينحدر حاتيمي من إقليم تارودانت، حيث تابع دراسته الابتدائية والثانوية، قبل أن يواصل مساره الأكاديمي في مجال إدارة الأعمال بالولايات المتحدة الأمريكية. وهو حاصل على ماستر تنفيذي في إدارة الأعمال، تخصص استراتيجية المقاولات، من جامعة إيموري بمدينة أتلانتا، إلى جانب دبلوم في إدارة الشركات وحكامة المقاولات، وآخر في التسويق والتواصل والمبيعات.

وعلى المستوى المهني، راكم الوزير الجديد أكثر من ثلاثين سنة من الخبرة في القطاع الخاص، حيث اشتغل في مجالات الصناعة والصناعات الغذائية والفلاحة، وتولى مسؤوليات إدارية عليا في شركات متعددة الجنسيات ومجموعات كبرى، من بينها مهام رئيس مدير عام لأكثر من عشر سنوات.

كما شملت تجربته المهنية مسؤوليات داخل القطاع الصناعي، ولا سيما في مجال صناعة المشروبات، إذ تولى إدارة شركة «أطلس بوتلينغ كومباني»، التابعة لمجموعة «ديانا هولدينغ»، قبل أن يلتحق بإدارة المجموعة ويتولى مسؤوليات مرتبطة بتدبير أنشطتها الصناعية، وفق ما أوردته صحيفة «لو ماتان».

وفي المجال السياسي، انخرط حاتيمي في حزب الأصالة والمعاصرة، وانتخب نائبا برلمانيا عن دائرة تارودانت الجنوبية خلال الانتخابات التشريعية لسنة 2021. وخلال ولايته البرلمانية، الممتدة إلى سنة 2026، كان عضوا في لجنة المالية بمجلس النواب، قبل أن يغادر المؤسسة التشريعية في يوليوز 2026، وفق المصدر ذاته.

ويأتي تعيينه على رأس وزارة الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية في مرحلة تواجه فيها هذه القطاعات تحديات متداخلة، من بينها تدبير الموارد المائية، والتكيف مع التغيرات المناخية، وتعزيز الإنتاج الوطني، ودعم سلاسل الإنتاج والتسويق، إلى جانب الحفاظ على الثروة السمكية وتطوير أنشطة الصيد البحري.

وينتظر أن تشمل مسؤوليات الوزير الجديد ملفات مرتبطة بتطوير القطاع الفلاحي، وتحسين ظروف اشتغال المهنيين، وتعزيز السيادة الغذائية، فضلا عن مواصلة تثمين الموارد البحرية في إطار يراعي استدامتها ويسهم في دعم الاقتصاد الوطني وخلق فرص الشغل.

وبين تجربة طويلة في تدبير المقاولات ومسار في العمل السياسي والبرلماني، يبدأ خالد حاتيمي مرحلة جديدة من مسيرته المهنية على رأس وزارة تتقاطع اختصاصاتها مع رهانات اقتصادية واجتماعية وبيئية، فيما ستظل التدابير التي ستعتمدها الوزارة ونتائجها العملية محددًا أساسيًا لتقييم توجهاتها خلال المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى