الصيد الساحلي والتقليدي يستعيد زخمه مع نهاية يوليوز 2026

سجل قطاع الصيد الساحلي والتقليدي بالمغرب تحسناً ملحوظاً في أدائه خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2026، بعدما تمكن من تجاوز التراجع الذي طبع بداية السنة، مدفوعاً بانتعاش مصايد الأسماك السطحية واستمرار الدينامية الإيجابية لقطاع الرخويات.
وبلغت الكميات المفرغة، إلى غاية نهاية يوليوز، نحو 551.5 ألف طن، بزيادة قدرها 5% مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025. كما ارتفعت القيمة الإجمالية للمنتجات المسوقة إلى حوالي 6.28 مليارات درهم، مسجلة نمواً بنسبة 2% على أساس سنوي.
ويبرز شهر يوليوز بشكل خاص ضمن هذه النتائج، إذ ارتفعت القيمة التجارية لمفرغات الصيد البحري من نحو 4.91 مليارات درهم بنهاية النصف الأول من السنة إلى 6.28 مليارات درهم مع نهاية يوليوز، أي بزيادة تقارب 1.37 مليار درهم خلال شهر واحد. ويأتي ذلك بعد أداء اتسم بالضعف خلال الأشهر الأولى من السنة، خاصة بالنسبة إلى الأسماك السطحية والأسماك البيضاء.
وعلى مستوى المناطق البحرية، حافظت الواجهة الأطلسية على موقعها باعتبارها المصدر الرئيسي للإنتاج، بعدما بلغت الكميات المفرغة منها حوالي 540.6 ألف طن، بارتفاع نسبته 5%، فيما ناهزت قيمتها 5.85 مليارات درهم، مسجلة زيادة بنسبة 3%.
بدورها، سجلت مصايد البحر الأبيض المتوسط ارتفاعاً في حجم المفرغات بنسبة 8%، لتصل إلى حوالي 11 ألف طن. غير أن هذا النمو الكمي رافقه تراجع في القيمة بنسبة 10%، التي استقرت عند نحو 427.4 مليون درهم، ما يعكس تأثير طبيعة المنتجات المصطادة ومستويات أسعارها على المردودية التجارية.
وبحسب أصناف المنتجات، واصلت الرخويات أداءها القوي، مؤكدة مكانتها كأحد أبرز محركات القيمة داخل القطاع. فقد ارتفعت الكميات المفرغة منها بنسبة 11%، لتصل إلى 41,243 طناً، بينما نمت قيمتها بنسبة 7%، مستفيدة من استمرار الطلب واستقرار مستويات الأسعار عند مستويات داعمة للمداخيل.
في المقابل، حققت الأسماك السطحية انتعاشاً واضحاً بعد التراجع المسجل في بداية السنة. وارتفعت الكميات المفرغة منها بنسبة 11% لتبلغ حوالي 456,192 طناً، في حين لم تتجاوز الزيادة في القيمة 1%. ورغم محدودية النمو من حيث القيمة، فإن الوزن الكبير لهذا الصنف في إجمالي الإنتاج ساهم بصورة مباشرة في رفع حجم المفرغات الإجمالية للقطاع.
أما القشريات، فقد حافظت على أداء مستقر نسبياً، مع تسجيل زيادة في الكميات بنسبة 2% لتصل إلى 4,273 طناً، بينما ظلت قيمتها شبه مستقرة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
في المقابل، استمرت الأسماك البيضاء في تسجيل نتائج سلبية، إذ انخفضت الكميات المفرغة منها بنسبة 25% لتستقر عند حوالي 47,124 طناً، بالتزامن مع تراجع قيمتها بنسبة 8%، وهو ما يواصل الضغط على الأداء التجاري الإجمالي للقطاع.
ولم يكن وضع الطحالب البحرية أفضل، بعدما تقلصت الكميات المفرغة بنسبة كبيرة بلغت 62%، لتصل إلى نحو 2,645 طناً، فيما انخفضت قيمتها بنسبة 65%.
وسجلت المحاريات أكبر تراجع بين مختلف الأصناف، بعدما انخفضت الكميات بنسبة 87%، بينما تراجعت قيمتها بنسبة 85%، في مؤشر على استمرار الصعوبات التي تواجه هذه السلسلة الإنتاجية.
وتشير الحصيلة الإجمالية إلى أن قطاع الصيد الساحلي والتقليدي نجح، مع نهاية يوليوز، في استعادة جزء مهم من زخمه، مستفيداً خصوصاً من تحسن إنتاج الأسماك السطحية واستمرار قوة الرخويات. غير أن استمرار تراجع الأسماك البيضاء والطحالب والمحاريات يظل من أبرز التحديات التي قد تؤثر في وتيرة نمو القطاع خلال ما تبقى من السنة.





