عبد الإله عاجل يعود إلى السينما بفيلم كوميدي اجتماعي يتناول قضايا الشغل

يستعد الممثل عبد الإله عاجل لخوض تجربة سينمائية جديدة من خلال مشاركته في فيلم «Kidnapping»، الذي يراهن على الجمع بين الكوميديا والدراما الاجتماعية، ويعيد الفنان إلى الواجهة السينمائية بعد فترة اختار خلالها تقليص ظهوره في الأعمال التلفزيونية، والتركيز بدرجة أكبر على المسرح.

وتندرج هذه المشاركة ضمن سلسلة من التجارب الفنية التي راكمها عاجل خلال الفترة الأخيرة، في إطار توجهه نحو انتقاء أدواره بعناية، والبحث عن أعمال تتوفر، بحسب اختياراته الفنية، على عناصر الجودة والاحترافية، بدل الحضور المكثف في عدد كبير من الإنتاجات.

ويحمل الفيلم الجديد توقيع المخرج حكيم البيضاوي، ويطرح موضوعات مرتبطة بعالم الشغل والظروف المهنية الصعبة التي يعيشها عدد من العمال، إلى جانب أشكال الاستغلال والتهميش التي يمكن أن تواجه الفئات الشغيلة داخل بعض المؤسسات.

وتدور أحداث «Kidnapping» حول مجموعة من العمال الذين يجدون أنفسهم أمام وضع مهني معقد، قبل أن يقرروا سلوك طرق غير مألوفة للدفاع عن حقوقهم وتحقيق مطالبهم، بعدما لم تعد الوسائل التقليدية قادرة على الاستجابة لتطلعاتهم.

ورغم الطابع الاجتماعي الذي يطبع موضوع الفيلم، فإن العمل لا يغفل الجانب الكوميدي، إذ يعتمد على مجموعة من المواقف والمفارقات التي تمنح الأحداث بعدًا ساخرًا، وتقدم قضايا مرتبطة بالواقع المهني من زاوية تجمع بين النقد وخفة الظل.

ويأتي هذا العمل في وقت يواصل فيه عبد الإله عاجل تعزيز حضوره في السينما، بعدما شارك في فيلمين هما «جوج رواح» و«نوض أنوض»، اللذان يواصلان عرضهما في القاعات السينمائية، إلى جانب مجموعة من المشاريع التي بصمت مساره الفني خلال العامين الأخيرين.

ولم يقتصر نشاط عاجل على السينما، إذ شارك خلال الموسمين الماضيين في عدد من الأعمال الفنية، من بينها «ليلي طويل» و«بنت العم»، فضلًا عن تجارب أخرى في مجالات مختلفة.

وفي ما يتعلق بتراجع ظهوره على شاشة التلفزيون، سبق لعاجل أن أوضح أن الأمر يرتبط بالدرجة الأولى باختياراته الفنية، مؤكدًا أنه لا يعتبر نفسه مقصيًا أو مهمشًا من المشهد التلفزيوني، وإنما يفضل المشاركة في الأعمال التي يجد فيها ما يستجيب لقناعاته الفنية.

ويضع الممثل الجودة في مقدمة المعايير التي يعتمدها عند اختيار أعماله، إلى جانب قوة السيناريو وتماسك الحبكة واحترافية فريق العمل ومدى ملاءمة الدور لمساره الفني. كما يؤكد أن الأعمال التي تفتقر إلى مقومات الاستمرارية والإبداع لا تستقطب اهتمامه، معتبرًا أن الاستعجال في إنجاز الإنتاجات لا يخدم الإبداع، خصوصًا خلال فترة الموسم الرمضاني.

ومن خلال «Kidnapping»، يواصل عبد الإله عاجل نهجه القائم على التنويع بين المسرح والسينما والتلفزيون، مع الحفاظ على سياسة انتقائية في اختيار أدواره، في انتظار أن يكشف الفيلم عن رؤيته الكاملة للقضايا الاجتماعية والمهنية التي يتناولها في قالب كوميدي درامي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى