لقجع: الانخراط في «البام» ممارسة لحق دستوري والبرنامج الانتخابي يجب أن ينطلق من واقع المواطنين

أكد فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، أن انضمامه إلى الحزب لا يرتبط بالسعي إلى تولي مناصب سياسية أو وظيفية، وإنما يأتي في إطار ممارسة حق دستوري، مشددا على أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على القضايا التنموية والاقتصادية والاجتماعية التي تهم المواطنين.
وأوضح لقجع، خلال اجتماع تنسيقي لمرشحي حزب الأصالة والمعاصرة بجهة سوس ماسة، أن النقاش الحقيقي ينبغي أن ينصب على التحديات التي تواجه المغرب في مساره نحو الالتحاق بالدول الصاعدة، معتبرا أن بلوغ هذا الهدف يستوجب توفير مجموعة من الشروط الاقتصادية والاجتماعية والمالية، والعمل على معالجة الإكراهات المطروحة بشكل واقعي.
وفي حديثه عن التحاقه بحزب الأصالة والمعاصرة، اعتبر لقجع أن الموضوع لا يستحق أن يتحول إلى محور للنقاش، باعتباره مواطنا يمارس حقاً دستوريا، مؤكدا أن دخوله إلى المجال الحزبي لم يكن بحثاً عن منصب سياسي أو وظيفي. وأضاف أنه حظي، على المستوى المهني، بثقة من خلال تعيينات ملكية متتالية، بينما يبقى مستعدا، على المستوى الحزبي، لتحمل أي موقع، حتى وإن كان في أدنى درجات المسؤولية.
وشدد المتحدث على ضرورة العمل بجدية وصدق، وتعزيز التواصل مع المواطنين، ولا سيما فئة الشباب، باعتبارها شريكاً أساسيا في بناء المستقبل. كما اعتبر أن الانتخابات المقبلة لا ينبغي أن تختزل في مجرد التنافس على المقاعد البرلمانية، بل يجب أن تشكل فرصة لاستعادة ثقة المواطنين في العمل السياسي وفي المؤسسات.
وأكد لقجع أن وضوح الخطاب السياسي يقتضي الالتزام بالوعود والتعهدات، إلى جانب التحلي بالشجاعة للاعتراف بما يتعذر تحقيقه، مشيرا إلى أن هذه المقاربة شكلت، حسب قوله، إحدى القواعد التي اعتمدها في مختلف المسؤوليات التي تقلدها، بهدف تحقيق أكبر قدر ممكن من النتائج.
وفي سياق حديثه عن التحولات التي يشهدها العالم، قال لقجع إن المغرب يعيش بدوره مرحلة متغيرة، مشيرا إلى أن المملكة أصبحت، بفضل الرؤية الملكية، نموذجا استثنائيا في محيطها الإقليمي. كما شدد على أهمية الاستقرار والأمن اللذين ينعم بهما المغرب، معتبرا إياهما من أبرز المكتسبات التي ينبغي الحفاظ عليها وتعزيزها.
وفي المقابل، أقر لقجع باستمرار وجود عدد من الإشكالات التنموية التي تتطلب معالجة فعلية، مؤكدا أن ما تحقق إلى حدود اليوم جاء نتيجة تراكم الجهود ومساهمة مختلف الفاعلين. وأوضح أن التحديات المتبقية تستدعي تعبئة جماعية وانخراطا واسعا، إلى جانب تعزيز التواصل مع المجتمع وفتح المجال للنقاش حول مختلف القضايا المطروحة.
ودعا عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة جميع مناضلي الحزب إلى الانخراط في عملية التواصل وشرح تصوره للمواطنين، معلنا أن البرنامج الانتخابي للحزب سيتم تقديمه في فاتح شتنبر.
وأكد أن البرنامج الانتخابي لـ«البام» لن يقوم على الخطاب المنمق أو الوعود الفضفاضة، كما لن يكتفي باستعراض المرجعيات أو المنجزات، بل سينطلق من الواقع المعيش، مع تثمين المكتسبات التي تحققت، وتقديم أجوبة عملية عن الإكراهات التي ما تزال تواجه المواطنين.
وأوضح أن أبرز هذه الإكراهات ترتبط بكرامة المواطن، من خلال ضمان خدمات صحية ذات جودة، وتعليم فعلي، وتوفير فرص حقيقية، بعيدا عن الاكتفاء بترديد الشعارات.
كما شدد لقجع على أن الحزب يراهن على نسائه ورجاله لمعالجة مختلف القضايا المطروحة، مؤكدا عدم وجود تراتبية بين المناضلين. واعتبر أن الفاعلين السياسيين الحقيقيين هم أولئك الموجودون في الأقاليم والذين يعيشون بشكل يومي بالقرب من المواطنين ويتفاعلون مباشرة مع انشغالاتهم، في حين أن المسؤولين في مواقع أخرى يواجهون بدورهم تحديات وإكراهات مختلفة.
وختم لقجع بالتأكيد على أن جوهر العمل السياسي والنضال الحقيقي يتمثل في الإنصات للمواطنين والتفاعل مع قضاياهم والمشاركة اليومية في إيجاد حلول للمشاكل التي تواجههم، داعيا إلى جعل التواصل والمصداقية والعمل الميداني ركائز أساسية في المرحلة المقبلة.





